قال : نعم .
قال ( ع ) : فبأي شيء تفتيهم ؟
قال : بكتاب اللّه وسنة نبيه ( ص ) .
قال ( ع ) : تعرف كتاب اللّه حق معرفته ؟ وتعرف الناسخ من المنسوخ ؟
قال : نعم .
قال ( ع ) : لقد ادعيت علما ، ويلك ما جعل اللّه ذلك الا عند أهل الكتاب ، الذين انزل عليهم .
ويلك ! ولا هو الا عند الخاص من ذرية نبينا محمد ( ص ) ، وما ورثك اللّه من كتابه حرفا .
وكذا ما في رواية أخرى ، حيث قال الإمام ( ع ) - لرجل آخر - :
أنت فقيه أهل البصرة ؟ .
فقال الرجل : هكذا يزعمون .
فقال ( ع ) : بلغني انك تفسر القرآن ؟
قال : نعم .
إلى أن قال ( ع ) :
ان كنت فسرت القرآن من تلقاء نفسك ، فقد هلكت وأهلكت .
وان كنت فسرته من الرجال ، فقد هلكت وأهلكت .
ويحك ! انما يعرف القرآن من خوطب به .
وبهذا القدر كفاية لمن كان له بصيرة ودراية ، والا فبهذا المضمون روايات كثيرة ، ربما تبلغ حد التواتر ، ما تعرضت لنقلها ، لئلا يلزم من ذكرها ، الخروج عما هو المقصود في المقام ، من فهم العبارة .
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 155
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص١٥٥