أمية ، فقال :
قدم سديف من ( مكة ) إلى ( الحيرة ) والسفاح بها ، ووافق قدومه جلوس السفاح للناس ، وكان بنو أمية يجلسون عنده على ( الكراسي ) تكرمة لهم .
فلما دخل عليه ( سديف ) حسر لثامه وانشده أبياتا من الشعر .
فالتفت رجل من أولاد ( سليمان بن عبد الملك ) وقال - لآخر إلى جانبه - :
قتلنا واللّه العبد .
فلما انهى الأبيات ، أمر بهم ( السفاح ) فأخرجوا من بين يديه ، وقتلوا عن آخرهم .
وكتب إلى عماله بالبلاد ، يأمرهم بقتل من وجدوه منهم ، ومن الأبيات :
أصبح الدين ثابتا في الأساس * بالبهاليل من بني العباس
أنت مهدى هاشم وهداها * كم أناس رجوك بعد أياس
لا تقيلن ( عبد شمس ) عثارا * واقطعن كل رقلة وغراس
انزلوها بحيث أنزلها اللّه * بدار الهوان والانعاس
خوفهم اظهر التودد فيهم * وبهم منكم كهز المواسي
أقصهم أيها الخليفة واحسم * عنك بالسيف شافة الأرجاس
واذكرن مصرع ( الحسين ) و ( زيد ) * وقتيلا بجانب الهرماس
ولقد سائني وساء سوائي * قربهم من منابر وكراسي
قال الموصلي - صاحب المثل السائر - : هذه الأبيات من فاخر الشعر ونادره : افتتاحا . وتحريضا ، وتأليبا ، ولو وصفتها من الأوصاف