قال : نعم ، لو لم أكن قائلا به لكنت كافرا .
قال ( ع ) : أيكون قولك مع الدليل ، أو بلا دليل ؟
قال : مع الدليل .
قال ( ع ) : فما دليلك ؟
قال : آياته ومعجزاته .
قال : أرأيت معجزاته ؟
قال : لا ، بل وصلت اليّ بالأخبار المتواترة .
قال ( ع ) : وصلت إليك من المسلمين ؟
قال : لا .
قال ( ع ) : فمن اليهود ؟
قال : لا ، بل من النصارى .
قال ( ع ) : فإذا ثبت معجزة عيسى ، باخبار النصارى - وهم أمته - فلم لم يثبت معجزة محمد ( ص ) باخبار المسلمين ؟ وما الموجب للفرق ؟ ! فسكت الجاثليق . . الخبر .
قال بعض أرباب الشروح - بعد نقل هذا المضمون - :
ولا يخفى ان الملائم في هذا المقام ، ان يقال : لو أراد الجاثليق الا يراد بعد ذلك ، ان معجزته مجمع عليها بين المسلمين والنصارى ، ومعجزة محمد ( ص ) مختلف فيها ، ولا يترك المجمع عليه بالمختلف فيه .
فجوابه : ان هذا يستلزم استظهار اليهود عليهم ، بل أمم الأنبياء وليس الملائم للمقام التمسك بالاستصحاب . انتهى .
( فقوله وعلم مع ما يتعلق به من عطف الخاص على العام لان نعمة تعليم البيان فرد من افراد الانعام رعاية لبراعة الاستهلال ) وهو كما قال - في منهاج البراعة - :
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 138
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص١٣٨