تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافية والشافية — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
وإن أعملت الأوّل أضمرت الفاعل في الثّاني ، والمفعول على المختار ، إلّا أن يمنع مانع فتظهر . وقول امرئ القيس [ من الطويل ] :
. . . . * كفاني - ولم أطلب - قليل من المال « 1 »
ليس منه ؛ لفساد المعنى .

[ مفعول ما لم يسمّ فاعله ] :

كلّ مفعول حذف فاعله وأقيم هو مقامه . وشرطه أن تغيّر صيغة الفعل إلى ( فعل ) أو ( يفعل ) ، ولا يقع المفعول الثّاني من باب ( علمت ) ، ولا الثّالث من باب ( أعلمت ) ، والمفعول له ، والمفعول معه كذلك . وإذا وجد المفعول به تعيّن له ، تقول : ( ضرب زيد يوم الجمعة أمام الأمير ضربا شديدا في داره ) ، فتعيّن ( زيد ) ، فإن لم يكن فالجميع سواء ، والأوّل من باب ( أعطيت ) أولى من الثّاني .

[ المبتدأ والخبر ] :

ومنها المبتدأ والخبر . فالمبتدأ : هو الاسم المجرّد عن العوامل اللفظيّة ، مسندا إليه ، أو الصّفة الواقعة بعد حرف النّفي وألف الاستفهام ، رافعة لظاهر مثل ( زيد قائم ) ، و ( ما قائم الزّيدان ) ، و ( أقائم الزّيدان ؟ ) ، فإن طابقت مفردا جاز الأمران . والخبر : هو المجرّد المسند به المغاير للصّفة المذكورة . وأصل المبتدأ التّقديم ، ومن ثمّ جاز ( في داره زيد ) ، وامتنع ( صاحبها في الدّار ) .

[ مسوغات الابتداء بالنكرة ] :

وقد يكون المبتدأ نكرة إذا تخصّصت بوجه ما ، مثل :
هامش
( 1 ) صدره : ولو أنّما أسعى لأدنى معيشة ، والشاهد فيه عدم كونه من باب التنازع ؛ فمقتضى المعنى يمنع كون ( ولم أطلب ) موجّها إلى ( قليل ) ، فوجب كون ( قليل ) معمولا للفعل الأول ( كفاني ) .
الكافية والشافية — صفحة 15 | عثمان بن أبي بكر الدوني ( ابن الحاجب ) / صالح عبد العظيم