المرفوعات
هو ما اشتمل على علم الفاعليّة .
[ الفاعل ] :
فمنه الفاعل : وهو ما أسند إليه الفعل أو شبهه ، وقدّم عليه على جهة قيامه به ، مثل :
( قام زيد ) ، و ( زيد قائم أبوه ) .
والأصل أن يلي فعله ، فلذلك جاز ( ضرب غلامه زيد ) وامتنع ( ضرب غلامه زيدا ) .
وإذا انتفى الإعراب لفظا فيهما والقرينة ، أو كان مضمرا متّصلا ، أو وقع مفعوله بعد ( إلا ) أو معناها ، وجب تقديمه .
وإذا اتّصل به ضمير مفعول ، أو وقع بعد ( إلّا ) أو معناها ، أو اتّصل مفعوله وهو غير متّصل به ، وجب تأخيره .
وقد يحذف الفعل لقيام قرينة جوازا في مثل ( زيد ) لمن قال : ( من قام ؟ ) ، و [ من الطويل ]
ليبك يزيد ، ضارع لخصومة * . . . « 1 »
ووجوبا في مثل قوله تعالى :
وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
« 2 » .
وقد يحذفان معا في مثل : ( نعم ) لمن قال : ( أقام زيد ؟ ) .
[ التنازع ] :
وإذا تنازع الفعلان ظاهرا بعدهما ، فقد يكون في الفاعليّة مثل : ( ضربني وأكرمني زيد ) ، وفي المفعوليّة مثل : ( ضربت وأكرمت زيدا ) ، وفي الفاعليّة والمفعوليّة مختلفين .
فيختار البصريّون إعمال الثّاني ، والكوفيّون إعمال الأوّل « 3 » .
فإن أعملت الثّاني أضمرت الفاعل في الأوّل على وفق الظّاهر دون الحذف ، خلافا للكسائيّ ، وجاز - خلافا للفرّاء - ، وحذفت المفعول إن استغني عنه ، وإلّا أظهرت .
هامش
( 1 ) تمامه : ومختبط ممّا تطيح الطّوائح ، وهو من شواهد الكتاب ، أنشده للحارث بن نهيك ، وقال الشيخ عبد السّلام هارون : الصواب أنه لنهشل بن حري ، ضارع : ذليل خاضع .
( 2 ) التوبة / 6 .
( 3 ) هي المسألة الثالثة عشرة من كتاب الإنصاف 1 / 83 .