ويحذف فعل الشّرط بعد إن المدغمة في لا ، نحو : تكلّم بخير وإلّا فاسكت أي وإن لا تتكلّم بخير فاسكت .
ويحذف جواب الشّرط إذا دلّ عليه دليل . ويشترط في ذلك أن يكون الشّرط ماضيا لفظا ، نحو : أنت فائز إن اجتهدت ، أو معنى ، نحو : ستندم إن لم تجتهد « 1 » .
وقد يحذف الشّرط والجواب معا ، ويبقى شيء من متعلّقاتهما نحو : من سلّم عليك فسلّم عليه ، وإلّا فلا أي ومن لم يسلّم عليك فلا تسلّم عليه .
وشرط الجزم بعد النّهي صحّة المعنى بتقدير دخول ( إن ) قبل ( لا ) وبعد غير النهي صحّة المعنى بتقدير ( إن ) فقط كما في الأمثلة السّابقة ، فلا جزم في : لا تدن من السّفيه يؤذيك ، ولا في : اجتهد ترسب في الامتحان .
* * *
هامش
- لوقوعه في جواب اسم الفعل نحو : صه عن القبيح تكرم أو جلمة خبرية لفظا يراد بها الطلب نحو : رزقني اللّه مالا أتصدق به وهذا بعكس ما سبق في النواصب .
ولا يجزم بعد الطلب إلا إذا قصد الجزاء ، بأن يقصد أنّ الفعل مسبب عن الطلب نحو : لا تدن من الأسد تسلم فإن عدم الدنوّ من الأسد سبب للسلامة ، وأما إذا قلت : لا تدن من الأسد تهلك فلا تجزم تهلك بل ترفعه لأنّ عدم الدنوّ من الأسد ليس سببا للهلاك .
والشرط المقدر بعد الطلب الجامد يؤخذ من لفظ مرادفعه المشتق فيكون التقدير في قولك صه أحدثك ، اسكت وإن تسكت أحدّثك .
( 1 ) إنما يعتاض عن جواب الشرط في مثل ذلك بالجملة التي تقدمته ، فيقدر له مثلها ولكنه لا يجوز التصريح بالمقدّر لامتناع الجمع بين العوض والمعوض عنه .
ثم إنه إذا اجتمع الشرط والقسم وكل منهما يقتضي جوابا كان الجواب للسابق وكان جواب المتأخر محذوفا لدلالة جواب الأول عليه ، فإن قلت : إن قمت واللّه أقم فأقم جواب الشرط وجواب القسم محذوف لدلالة جواب الشرط عليه . وإن قلت : واللّه إن قمت لأقومنّ فأقومن جواب القسم ، وجواب الشرط محذوف لدلالة جواب القسم عليه ، ما لم يتقدم عليهما ما يحتاج إلى خبر . فإن تقدم عليهما ما يحتاج إلى خبر ، جاز أن يكون الجواب للسابق أو للاحق .
وقد تستعمل إن بعد واو الحال لمجرد الوصل والربط فتستغني عن الجواب نحو : زيد وإن كثر ماله بخيل ويقال لها حينئذ إن الوصليّة .