2 - وتكون من باب ( كرم ) على أوزان شتّى أشهرها : فعيل وفعال ، وفعال ، وفعل ، وفعل ، وفعل ، نحو : عظيم ، وشجاع ، وجبان ، وبطل ، وشهم ، وصلب .
وكلّ ما جاء من الثّلاثي بمعنى فاعل ولم يكن على وزنه فهو صفة مشبّهة ، نحو : شيخ ، وأشيب ، وكيّس ، وعفيف .
وتكون من غير الثّلاثي على وزن اسم فاعله . نحو : هو مطمئنّ البال ، ومستقيم الأخلاق ، ومعتدل القامة « 1 » .
وهي ترفع معمولها على الفاعلية ، عاملة عمل اسم الفاعل المتعدّي لواحد .
وتنصبه على شبه المفعولية إن كان معرفة ، وعلى التّمييز إن كان نكرة .
وتجرّه على الإضافة معرفة كان أو نكرة ، نحو : أنت حسن سلوكك ، ورفيع قدر أبيك ، وحسن خلقا ، ونقيّ السّيرة .
غير أنّه يمتنع الجرّ إذا كانت الصّفة بأل وليست مثنّاة ولا مجموعة جمع مذكّر سالما ، ومعمولها خاليا من أل ، ومن الإضافة إلى المحلّى بها ، فلا يصحّ أن يقال :
أنت الرّفيع قدر ، ولا القويّ قلب ( بالجرّ ) .
واعلم أنّ اسم الفاعل واسم المفعول إذا لم يقصد منهما الحدوث وقصد بهما الثبوت يعطيان حكم الصّفة المشبّهة في العمل من غير تغيير في الصّيغة ، نحو : هذا طاهر القلب ، محمود المقاصد ، مشرق الجبين ، مفتول الذّراعين ، حادّ البصر .
واعلم أيضا أنّ الصّفة المشبّهة لا تعمل إلّا في ( سببيّ ) أي مشتمل على ضمير موصوفها ( لفظا أو معنى : نحو : حسن وجهه . وحسن الوجه . أي ، منه .
هامش
( 1 ) تنبيه : الاسم باعتبار معناه إما ( اسم عين ) وهو ما يدرك بإحدى الحواس كرجل وصوت ، وإما ( اسم معنى ) وهو ما لا يدرك بإحدى الحواس كالعلم والجهل وكلاهما إما موصوف وإما صفة ، فالموصوف هو ما دل عمى ذات أو شيء كرجل وصوت وعلم وجهل . والصفة هي ما دلت على معنى منسوب إلى ذات أو شيء نحو سليم راكب ( في الأعيان ) وحديث مفهوم ( في المعاني ) .