وهؤلاء الأصغرون ، وهذه الصّغرى ، وهكذا .
- الحالة الثّالثة : أن يكون مضافا إلى نكرة . وفي هذه الحالة يجب إفراده وتذكيره ، ومطابقة النّكرة للموصوف إفرادا وتذكيرا وغيرهما ، نحو : سعد أعظم رجل ، والمحمّدان أعظم رجلين ، والمحمّدون أعظم رجال ، ومريم أعظم امرأة ، والمريمان أعظم امرأتين . والمريمات أعظم نساء .
- الحالة الرّابعة : أن يكون مضافا إلى معرفة ، فإن قصد به زيادة المفضّل على المفضّل عليه ، جازت المطابقة وعدمها ، نحو : المتأدّبون أفضل الرّجال ، أو أفاضلهم ومريم أفضل النّساء أو فضلاهنّ وهلمّ جرّا وإن لم تقصد زيادة المفضّل على المفضّل عليه تعيّنت المطابقة ، نحو : شوقي وحافظ أكبر الشّعراء . ويوسف أجمل إخوته .
ولا بدّ في ذلك كلّه من ملاحظة السّماع الذي يحفظ ولا يقاس عليه وهو يرفع الضّمير المستتر ( كثيرا ) نحو : أبو بكر أصدق النّاس ، ويرفع الاسم الظّاهر ( قليلا ) ، نحو : هذا أشرف منه أخوه . إلّا إذا صحّ أن يحلّ محلّه فعل بمعناه ، ووقع بعد نكرة تقدّم عليها نفي أو نهي أو استفهام ، وكان مرفوعه أجنبيّا « 1 » مفضّلا على نفسه باعتبارين مختلفين فيطّرد رفعه الظّاهر ، نحو : ما رأيت رجلا أحسن في عينه الكحل منه في عين زيد ، ولا يكن غيرك أحبّ إليه الخير منه إليك ، وهل أحد أسرع في يده القلم منه في يد خالد .
ولا ينصب أفعل التفضيل المفعول به لفظا ، ولكنّه يتعدّى إليه بالحرف فينصبه محلّا ، نحو : هو أقرى للضّيف .
تمرين على اسم التفضيل وعمله
قال هشام بن عبد الملك لخالد بن صفوان : صف لي جريرا ، . والفرزدق ، والأخطل ، فقال :
يا أمير المؤمنين : أما أعظمهم فخرا ، وأبعدهم ذكرا ، وأحسنهم عذرا ، وأسيرهم مثلا ، وأقلّهم غزلا ، البحر الطّامي إذا زخر ، والسامي إذا خطر ، الفصيح
هامش
( 1 ) المراد بالمرفوع الأجنبي هنا هو الذي لم يتّصل بضمير الموصوف .