تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأساسية للغة العربية — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
ومستفاد « 1 » . * * *

المبحث السابع : في الصفة المشبهة

الصّفة المشبّهة : هي اسم مصوغ من مصدر الثّلاثي اللازم للدّلالة على الثّبوت ، والدّوام « 2 » . 1 - وتكون من باب ( فرح ) على ثلاثة أوزان : فعل - لما دلّ على حزن ، أو فرح نحو : ضجر ، وبطر ( ومؤنّثه فعلة ) . وأفعل - لما دلّ على عيب ، أو حلية ، أو لون ، نحو : أحدب وأحور ، وأبيض ، ( ومؤنّثه فعلاء ) . وفعلان - لما دلّ على خلوّ أو امتلاء . نحو : عطشان ، وشبعان ( ومؤنّثه فعلى ) .
هامش
( 1 ) تنبيه : يشترك بين اسم الفاعل واسم المفعول صيغتان وهما : فعول ، وفعيل فتارة تكونان بمعنى الفاعل كصبور ومريض . وتارة بمعنى المفعول كرسول وجريح . وكلتاهما سماعيتان ، فإذا كانت فعول بمعنى الفاعل وفعيل بمعنى المفعول يستوي فيهما المذكر والمئنث مع ذكر الموصوف فيقال رجل صبور ، وامرأة صبور ورجل جريح وامرأة جريح ، فإذا لم يذكر الموصوف لحقتها التاء عند إرادة المؤنث فتقول رأيت جريحا للمذكر ، وجريحة للمؤنث ، وكذلك إذا كانت ( فعيل ) بمعنى الفاعل و ( فعول ) بمعنى المفعول نحو ناقة حلوبة ، وفتاة مريضة . ( 2 ) فإن أريد بها الحدوث حولت إلى وزن اسم الفاعل ، نحو ضائق وسائد في ضيّق وسيّد ، إما إن أريد باسم الفاعل أو المفعول الثبوت فلا يغير لفظهما لكن يعطيان حكم الصفة المشبهة في العمل نحو : هذا طاهر القلب ومحمود المقاصد . واعلم أن الصفة شبيهة باسم الفاعل في العلم وبينهما فرق من جهة اللفظ فإنّ اسم الفاعل من الثلاثي بزنة فاعل دائما ، والصفة على أوزان أخر . ولا تكون إلّا من الثلاثي اللّازم وهو يكون من الثلاثي وغيره ، ومن المتعدي واللازم ، ومن جهة المعنى فإن اسم الفاعل يكون لأحد الأزمنة الثلاثة . والصفة لمجرد ثبوت الحدث ، ولا نظر فيها للحدوث ، فإذا أريد منه الثبوت جرى مجرى الصفة في العمل بدون تحويل . وإذا أريد من الصفة الحدوث غيّرت إلى اسم الفاعل ، ومن جهة العمل فيجوز تقدم معموله عليه . ومعمول الصفة لا يتقدم عليها أبدا كما أنه لا يكون إلا سببيا . أي متصلا بضمير موصوفها .
القواعد الأساسية للغة العربية — صفحة 249 | السيد أحمد الهاشمي / محمد تونجى