وقال علي : ما المبتلى الذي اشتد به البلاء بأحوج إلى الدعاء من المعافى الذي لا يأمن البلاء . كل مبذول مملول . وكل ممنوع مرغوب فيه . المرء مخبوء تحت لسانه . حبك الأوطان من الإيمان [ الطويل ] :
ولست بمفراح إذا الدهر سرّني * ولا جازع من صرفه المتقلّب
لا يجد العجول فرحا ، ولا الغضوب سرورا . ولا الملول صديقا . ولا يخلو المرء من ودود يمدح ، وعدوّ يقدح . ولا يكن الحازم جزعا عند الشدائد .
* * *
المبحث السادس : في اسم المفعول
اسم المفعول : اسم مصوغ من مصدر الفعل المبنيّ للمجهول للدّلالة على ما وقع عليه الفعل .
ويكون من الثّلاثيّ على وزن ( مفعول ) نحو : منصور ، ومعلوم وتحذف منه واو ( مفعول ) إن كان فعله أجوف معلّا ، نحو : مقول « 1 » ومبيع « 2 » وتقلب هذه الواو ياء وتدغم في لامه إن كان ناقصا ، نحو : مرميّ ، ومرضيّ « 3 » .
ومن غير الثّلاثي على وزن اسم فاعله بفتح ما قبل آخره ، نحو : محسن ، ومتعلّم .
ولا يؤخذ اسم المفعول من اللازم إلّا إذا كان نائب فاعله ظرفا أو مصدرا متصرّفين مختصّين أو جارا ومجرورا ، نحو : ما مجتمع اليوم ، وهل محتفل احتفال عظيم ، وأنت مفروح بحضورك .
وهو يعمل عمل فعله المبنيّ للمجهول بالشّروط الّتي تقدّمت في عمل اسم الفاعل ، نحو : أنت المحمود فعله ، وما مذموم صديقك .
وتقلب عينه ألفا بعد نقل فتحتها إلى ما قبلها إن كان أجوف معلّا ، نحو : مقام ،
هامش
( 1 ) أصله مقوول ، نقلت ضمة الواو إلى القاف ثم حذفت الواو الثانية لالتقاء الساكنين .
( 2 ) أصله مبيوع نقلت الضمة إلى الباء ثم قلبت كسرة ثم حذفت الواو الثانية .
( 3 ) أصله مرضوي اجتمعت الواو والياء في كلمة وسبقت إحداهما بالسكون قلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء ثم قلبت الضمة كسرة .