وإذا اختلف العاملان ، أو عملهما ، يجب قطع نعت معموليهما الشّامل لهما ، نحو : كافأت خالدا ، وأثنيت على بكر المجتهدان أو المجتهدين بالقطع إلى الرّفع أو إلى النصب . وإذا اختلف العمل ، والعامل واحد وجب القطع أيضا ، نحو : خاصم خليل عمرا التّاجران ، أو التّاجرين .
ويجوز الفصل بين النّعت والمنعوت نحو :
وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ
( 76 ) [ الواقعة : 76 ] ما لم يكن النعت لمبهم ، نحو : مررت بهذا الكريم فيمتنع الفصل .
ويفصل بين النعت والمنعوت « بلا ، وإمّا » فيلتزم تكرارهما بين النّعوت التّالية معطوفتين بالواو ، نحو : هذا يوم لا حارّ ولا بارد ولكلّ نفس أجل إمّا قريب وإمّا بعيد .
وإذا تعدّدت النّعوت وكانت واحدة في اللّفظ والمعنى يستغنى بالتثنية أو الجمع عن التّفريق بالعطف ، نحو : جاء شوقي وحافظ الشّاعران ، أو جاء الرّجال الفضلاء .
وإذا اختلفت ( معنى ولفظا ) وجب التّفريق فيها بالعطف بالواو ، نحو : جاءني رجلان كاتب وشاعر ، وجاءني ثلاثة رجال كاتب ، وشاعر ، وفقيه « 1 » .
ويكثر حذف المنعوت إذا ظهر أمره ظهورا يستغنى معه عن ذكره ، نحو :
وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ عِينٌ
( 48 ) [ الصافات : 48 ] أي نساء قاصرات الطّرف .
ويقل حذف النّعت ، نحو : منّا ظعن ومنّا أقام ، أي منّا فريق ظعن ، ومنّا فريق أقام .
ويحذف كلّ من المنعوت والنّعت معا ، نحو :
لا يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى
[ طه :
74 ] أي حياة نافعة إذ لا واسطة بين الموت ، ومطلق الحياة .
هامش
- واحدا كما رأيت ، وما كان متعددا فإن ما ليس بلازم منه يجوز فيه القطع فيقال : جاء الحارث المخزومي الكريم بقطع الأخير ، فإن كان كله غير لازم جاز القطع فيه كله نحو :
الحمد للّه العليّ العظيم .
وإذا أتبع بعض النعوت وقطع بعضها وجب تأخير المقطوع عن المتبع لئلا يتشوش سياق الكلام بانتقال من إعراب إلى آخر .
ولا يجوز القطع إذا كان المنعوت نكرة نحو : مررت برجل فاضل فلا يقال فيه فاضل أو فاصلا .
( 1 ) يجوز العطف أيضا مع المفرد إذا اختلفت معاني النعوت كقول الشاعر [ المتقارب ] :إلى الملك القرم وابن الهام * وليث الكتيبة في المزدحم