الباب الثامن : في التوابع
التّابع هو : ما يتبع ما قبله في إعرابه ، فيرفع ، أو ينصب ، أو يجرّ بسبب رفع ما قبله ، أو نصبه ، أو جرّه .
والتّوابع أربعة : النّعت ، والتّوكيد ، والبدل ، والعطف .
( في هذا الباب مباحث )
المبحث الأول : في النعت
النّعت : تابع يبيّن بعض أحوال متبوعه ويكمّله بدلالته على معنى فيه ، نحو : جاء الرّجل الأديب . ويقال له : ( النّعت الحقيقيّ ) أو يبيّن بعض أحوال ما يتعلّق بمتبوعه ، نحو : جاء الرّجل الحسن حظّه ويقال له : النّعت السّببيّ « 1 » .
ولا يكون المنعوت إلّا اسما ظاهرا .
فإن كان معرفة كان النّعت فيه للإيضاح : ( وهو التّفرقة بين المشتركين في الاسم ) ، نحو : جاء يوسف التاجر .
وإن كان نكرة كان النّعت فيه للتّخصيص ، ( وهو تقليل الاشتراك ) ، نحو : زارني رجل عالم « 2 » .
والأصل في النّعت أن يكون مشتقّا لكي يتحمّل ضميرا يعود إلى المنعوت .
والمراد بالمشتقّ ما دلّ على حدث وصاحبه ، وذلك : كاسم الفاعل ، واسم المفعول ،
هامش
( 1 ) النعت الحقيقي : هو ما يدل على صفة في المتبوع نفسه ، ويتبع منعوته في أربعة من عشرة في واحد من الرفع ، والنصب ، والجر . وفي واحد من الإفراد والتثنية والجمع . وفي واحد من التعريف والتنكير . وفي واحد من التذكير والتأنيث . وأما النعت السببي : فهو ما يدلّ على صفة فيما له ارتباط بالمتبوع ويتبع منعوته في اثنين من خمسة في واحد من الرفع والنصب والجر . وفي واحد من التعريف والتنكير ويكون مفردا دائما ويراعى في تذكيره وتأنيثه ما بعده كما سبق توضيحه .
( 2 ) قد يخرج النعت عن معناه الأصلي إلى مجرد المدح نحو : بسم اللّه العظيم أو الذم نحو :
أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم أو التوكيد نحو : أمس الدّابر لا يعود .