تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأساسية للغة العربية — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
والصّفة المشبّهة ، وأفعل التّفضيل . وقد يأتي النّعت اسما جامدا مشبها للمشتقّ في المعنى ، نحو : عندي رجل أسد أي شجاع ، وقد يكون جملة فعليّة أو اسميّة « 1 » . وحكم النّعت مطلقا أن يتبع منعوته في الرّفع أو النّصب أو الجرّ ، وفي التّعريف أو التّنكير . فإن كان ( حقيقيّا : تبعه أيضا في التّذكير أو التّأنيث ، وفي الإفراد أو التّثنية أو الجمع ، فتقول : جاء الرّجل الفاضل ، ورأيت الرّجلين الفاضلين ، ومررت بامرأة فاضلة وهلمّ جرّا . وإن كان ( سببيّا ) غير متحمّل لضمير المنعوت لزم الإفراد مطلقا ، ولو كان مرفوعه مثنّى أو جمعا وروعي في تذكيره وتأنيثه ما بعده ، فهو ( كالفعل مع الاسم الظاهر ) فتقول : جاء سعد الصّائبة آراؤه ، ورأيت هندا الثّاقب فكرها ، وأنشئت على ضفاف النّيل حدائق جميل منظرها . ونحو : جاء الرجل الكريم أبوه ، والرّجلان الكريم أبوهما ، والرّجال الكريمة أمّهم ، والرّجلان الكريمة أمّهما ، والنّساء الكريم أبوهنّ . أمّا النّعت السّببيّ الّذي يتحمّل ضمير المنعوت فيطابق منعوته في كلّ ما يطابقه فيه النّعت الحقيقيّ ، فتقول : جاء الرّجلان الكريما الأب ، والنّساء الكريمات الأب ، والرّجال الكرام الأب وهلمّ جرّا « 2 » ويأتي النّعت أيضا جملة اسميّة ، أو فعليّة ، بشرط
هامش
( 1 ) يأتي النعت اسما جامدا مشبها للمشتق في المعنى في تسعة مواضع . 1 - المصدر : نحو شاهد عدل أي عادل ، وعالم ثقة ، أي : موثوق به . 2 - اسم الإشارة لغير المكان : نحو أكرمت الفتى هذا ، أي المشار إليه أو الحاضر . 3 - « ذو » التي بمعنى صاحب وفروعها ، نحو : هذا رجل ذو علم ، وهذه امرأة ذات فضل ، وهؤلاء رجال ذوو أدب ، أي صاحب علم ، وصاحبة فضل ، وأصحاب أدب . 4 - ما دلّ على عدد المنعوت نحو : جاء رجال ثلاثة ، أي معدودون بهذا العدد . 5 - الاسم الموصول المصدّر بأل نحو : جاء الرجل الذي اعتدى ، أي المعتدي . 6 - الاسم المنسوب إليه نحو : أنا رجل مصريّ ، أي منسوب إلى مصر . 7 - ما دل على تشبيه نحو : رأيت رجلا أسدا أي شجاعا . 8 - « ما » النكرة التي يراد بها الإبهام نحو : سأزورك يوما ما ، أي : يوما من الأيام . 9 - « كل وأي » الدّالتان على استكمال الموصوف للصفة نحو : هذا رجل كلّ الرجل ، أو أيّ رجل ، أي : كامل في الرجولة . ( 2 ) ما ذكرناه من مطابقة النعت للمنعوت يستثنى منه أربعة أشياء : -
القواعد الأساسية للغة العربية — صفحة 224 | السيد أحمد الهاشمي / محمد تونجى