والصّفة المشبّهة ، وأفعل التّفضيل .
وقد يأتي النّعت اسما جامدا مشبها للمشتقّ في المعنى ، نحو : عندي رجل أسد أي شجاع ، وقد يكون جملة فعليّة أو اسميّة « 1 » .
وحكم النّعت مطلقا أن يتبع منعوته في الرّفع أو النّصب أو الجرّ ، وفي التّعريف أو التّنكير . فإن كان ( حقيقيّا : تبعه أيضا في التّذكير أو التّأنيث ، وفي الإفراد أو التّثنية أو الجمع ، فتقول : جاء الرّجل الفاضل ، ورأيت الرّجلين الفاضلين ، ومررت بامرأة فاضلة وهلمّ جرّا . وإن كان ( سببيّا ) غير متحمّل لضمير المنعوت لزم الإفراد مطلقا ، ولو كان مرفوعه مثنّى أو جمعا وروعي في تذكيره وتأنيثه ما بعده ، فهو ( كالفعل مع الاسم الظاهر ) فتقول : جاء سعد الصّائبة آراؤه ، ورأيت هندا الثّاقب فكرها ، وأنشئت على ضفاف النّيل حدائق جميل منظرها .
ونحو : جاء الرجل الكريم أبوه ، والرّجلان الكريم أبوهما ، والرّجال الكريمة أمّهم ، والرّجلان الكريمة أمّهما ، والنّساء الكريم أبوهنّ .
أمّا النّعت السّببيّ الّذي يتحمّل ضمير المنعوت فيطابق منعوته في كلّ ما يطابقه فيه النّعت الحقيقيّ ، فتقول : جاء الرّجلان الكريما الأب ، والنّساء الكريمات الأب ، والرّجال الكرام الأب وهلمّ جرّا « 2 » ويأتي النّعت أيضا جملة اسميّة ، أو فعليّة ، بشرط
هامش
( 1 ) يأتي النعت اسما جامدا مشبها للمشتق في المعنى في تسعة مواضع .
1 - المصدر : نحو شاهد عدل أي عادل ، وعالم ثقة ، أي : موثوق به .
2 - اسم الإشارة لغير المكان : نحو أكرمت الفتى هذا ، أي المشار إليه أو الحاضر .
3 - « ذو » التي بمعنى صاحب وفروعها ، نحو : هذا رجل ذو علم ، وهذه امرأة ذات فضل ، وهؤلاء رجال ذوو أدب ، أي صاحب علم ، وصاحبة فضل ، وأصحاب أدب .
4 - ما دلّ على عدد المنعوت نحو : جاء رجال ثلاثة ، أي معدودون بهذا العدد .
5 - الاسم الموصول المصدّر بأل نحو : جاء الرجل الذي اعتدى ، أي المعتدي .
6 - الاسم المنسوب إليه نحو : أنا رجل مصريّ ، أي منسوب إلى مصر .
7 - ما دل على تشبيه نحو : رأيت رجلا أسدا أي شجاعا .
8 - « ما » النكرة التي يراد بها الإبهام نحو : سأزورك يوما ما ، أي : يوما من الأيام .
9 - « كل وأي » الدّالتان على استكمال الموصوف للصفة نحو : هذا رجل كلّ الرجل ، أو أيّ رجل ، أي : كامل في الرجولة .
( 2 ) ما ذكرناه من مطابقة النعت للمنعوت يستثنى منه أربعة أشياء : -