ويجوز الفصل بينها وبين مميّزها ، فإن فصل بينهما وجب نصبه نحو : كم لي فضلا أو جرّه « بمن » ، نحو : كم لي من فضل إلّا إذا كان الفاصل فعلا متعدّيا ، فيتعيّن الجرّ بمن ظاهرة لمنع الالتباس بالمفعول نحو : كم قرأت من كتاب « 1 » وإن فصل بغيره تعيّن نصب التّمييز .
وحكم مميّز « كأيّ » أن يكون مفردا مجرورا « بمن » . نحو : كأيّ من عالم بذل حياته في سبيل العلم وكأيّ من فقير يسّر اللّه رزقه .
وحكم مميّز « كذا » أن يكون مفردا منصوبا دائما ، ولا يستعمل غالبا إلا معطوفا عليها مثلها ، نحو : جاءني كذا وكذا زائرا وتبرّعت لليتامى بكذا وكذا دينارا ، ووقفت عليهم كذا صدقة .
واعلم أنّه يكنى بكذا ، وكم الاستفهامية ( عن الكثير ، والقليل ) ، ولا يكنى بكأيّ ، وكم الخبريّة إلا عن الكثير .
* * *
المبحث السابع عشر : في ألفاظ العدد « 2 »
واحد واثنان : يوافقان المعدود تذكيرا وتأنيثا ، سواء أكانا مفردين ، أو مركّبين ، أم معطوفا عليهما ، نحو : رجل واحد ، وامرأة واحدة ، وأحد عشر غلاما ، وإحدى عشرة تلميذة . وأحد وعشرون تلميذا . وإحدى وعشرون فتاة . ورجلان اثنان .
وامرأتان اثنتان .
وأمّا ثلاثة وتسعة وما بينهما فتخالف المعدود في جميع أحوالها فتكون على عكس المعدود في التّذكير والتّأنيث سواء أكانا مفردين أم مركّبين أم معطوفا عليهما ،
هامش
( 1 ) وحكمها في الإعراب كحكم « كم » الاستفهامية .
( 2 ) اعتاد المتقدمون أن يؤرخوا بالليالي لأن شهورهم قمرية ، فيقولون : لأول ليلة من شهر كذا ، أو لغرّته ، أو مهلّه ، أو مستهلّه ، وللعشر وما دونها : خلون ، وبقين ، فيقال : لتسع ليال خلون ، وثمان ليال بقين ، ولما فوق العشرة - خلت وبقيت ، ويقال : لآخر ليلة بقيت من كذا ، أو سراره ، أو سلخه ، أو انسلاخه .
واعلم أيضا أن العدد يقرأ من الآحاد الصغرى إلى الكبرى ، فيقال في : 325 كتابا : خمسة وعشرون وثلاثمائة كتاب . ويجوز العكس . فيقال : ثلاثمائة وعشرون وخمسة كتب .