النّكرة ، نحو : طبت النّفس أي : نفسا .
تنبيه
التمييز يوافق الحال في كونه اسما نكرة منصوبة رافعة للإبهام ، ويخالفها في كونه جامدا مفسّرا للذّات أو النّسبة لا يتعدّد ولا يتقدّم على عامله ولا يكون جملة أو شبهها .
* * *
المبحث السادس عشر : كنايات العدد : كم ، وكأيّ ، كذا
حكم مميّز « كم » « 1 » الاستفهاميّة أن يكون مفردا منصوبا وجوبا نحو : كم رجلا حادثت ؛ إلّا إذا دخل عليها حرف جرّ فيجوز جرّه ( بمن ) مقدّرة ، نحو : بكم درهم أو درهما اشتريت هذا الكتاب ويطلب بكم الاستفهامية تعيين كميّة مبهمة .
ويجوز الفصل بينها وبين تمييزها بالظّرف ، أو بالجار والمجرور ، نحو : كم عندك كتابا . ويقلّ الفصل بينهما بخبرها ، أو بالعامل فيها .
ويجوز حذف تمييزها ، نحو : كم مالك ؟ أي كم درهما مالك « 2 » ؟
وحكم مميّز « كم » الخبريّة أن يكون مفردا ، أو جمعا نكرة مجرورا بإضافتها إليه ، أو بمن ، نحو : كم بلد أو بلاد ، أو من بلد ، أو من بلاد فتحها خالد بن الوليد .
وكم بطل ، أو أبطال ، أو من بطل قهرت !
ويطلب بكم الخبريّة الإخبار بها عن عدد كثير ، أو الافتخار .
هامش
( 1 ) الكناية : هي التعبير عن شيء معين بلفظ غير صريح للدلالة عليه . وهناك ألفاظ يكنى بها عن الحديث وهي كيت ، وذيت مبنيان على الفتح أو الكسر أو الضم . ويكرّران إشعارا لطول الكلام ، نحو : كان من الأمر كيت ، وكيت وذيت أو ذيت ، أي كلاما طويلا .
( 2 ) حكم « كم » الاستفهامية في الإعراب أن تكون في محل جر إن سبقها حرف جر ، أو مضاف ، نحو : بكم درهما اشتريت هذا الكتاب وبيت كم رجلا زرت . وإن تكون في محل نصب إن كانت استفهاما عن المصدر لأنها تكون مفعولا مطلقا ، نحو : كم التفاتة التفت أو عن الظرف لأنها تكون مفعولا فيه نحو : كم كان رفقاؤك ؟ فإن لم يكن في موضع مما ذكر كانت في محل رفع على أنها مبتدأ ، أو خبر نحو : كم كتابا عندك ؟ وكم كتبك .