تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأساسية للغة العربية — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
وتمييز هذه الأنواع غير محوّل عن شيء أصلا ( ويسمّى تمييزا لمميّز ملفوظ ) . وتمييز الجملة ( النّسبة ) هو ما يفسّر جملة باعتبار جهة تعلّق النّسبة المبهمة الواقعة فيها ( ويسمّى تمييزا لمميّز ملحوظ ) . وهو نوعان : منقول ، وغير منقول . أ - فالمنقول : ما كان أصله ( فاعلا ) نحو : طاب سعد نفسا و
وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً
[ مريم : 4 ] أي : طابت نفس سعد . أو مفعولا نحو : غرست الأرض شجرا . ورفعت الرّئيس قدرا أي : رفعت قدر الرّئيس . أو مبتدأ نحو « 1 » : أنا أكثر منك مالا أي مالي أكثر من مالك وحكمه : أنّه يجب نصبه دائما بما في الجملة من ( فعل ) كالأمثلة السابقة ، أو ( شبهه ) ، نحو : سعد كريم عنصرا ، وهو طيّب قلبا . ب - وغير المنقول عن شيء ، نحو : للّه درّه فارسا . وحكمه أنّه يجوز نصبه ، ويجوز جرّه « بمن » فتقول : للّه درّه من فارس . ولا يجوز دخول « من » إلّا في هذا النوع فقط بخلاف النوع السّابق وهو المنقول عن الفاعل ، أو المفعول ، أو المبتدأ ، فلا يقال : طاب سعد من نفس ، ولا رفعت الرّئيس من قدر . ولا أنا أكثر منك من مال . ولا يجوز تقديم التّمييز على عامله . ولكنّه يجوز توسّطه بين العامل ومرفوعه ، نحو : طاب نفسا سليم . والأصل في التّمييز أن يكون اسما جامدا ، ولكنّه قد يأتي مشتقّا إن كان وصفا ناب عن موصوفه ، نحو : للّه درّه عالما فإنّ الأصل : للّه درّه رجلا عالما . والأصل في التّمييز أن يكون نكرة . وقد يأتي معرفة لفظا . وهو في معنى
هامش
( 1 ) ما بعد أفعل التفضيل ينصب وجوبا على التمييز إذا كان فاعلا في المعنى ، نحو : زيد أكثر مالا من عمرو . وضابطه أن يصح جعل أفعل التفضيل فعلا فيقال : زيد كثر ماله فإن لم يكن فاعلا في المعنى جر التمييز بالإضافة نحو : أنت أفضل رجل ، وضابطه أن يصح تعريف المضاف إليه مجموعا فيقال : أنت أفضل الرجال . فإن أضيف أفعل إلى غيره وجب النصب ، نحو : أنت أفضل الناس رجلا ، وذلك لتعذّر الإضافة مرتين .
القواعد الأساسية للغة العربية — صفحة 192 | السيد أحمد الهاشمي / محمد تونجى