تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأساسية للغة العربية — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
والمفعول به قد يكون واحدا « 1 » . وقد يكون متعدّدا « 2 » حسب الأفعال المتعدّية التي تنقسم إلى أربعة أنواع : 1 - نوع ينصب مفعولا واحدا ، نحو : حفظ ، وفهم . 2 - ونوع ينصب مفعولين أصلهما مبتدأ وخبر ، وهو جميع أفعال القلوب ، وأفعال التّصيير السّابقة . فأفعال القلوب هي : وجد ، وألفي ، ودرى ، وتعلّم ، وجعل ، وحجا ، وعدّ ، وزعم ، وهب ، ورأى ، وعلم ، وظنّ ، وحسب ، وخال . وأفعال التّصيير هي : جعل ، وردّ ، وترك ، واتّخذ ، وتخذ ، وصيّر ، ووهب . 3 - ونوع ينصب مفعولين ليس أصلهما مبتدأ وخبرا ، كأعطى وسأل ، ومنح ، وكسا ، وألبس ، وأطعم ، وسقى ، وأسكن ، وأنشد ، وأنسى ، وجزي . والأصل : في المفعولين اللّذين ليس أصلهما مبتدأ وخبرا أن يقدّم ما هو فاعل في المعنى ، نحو : كسا سعد الفقير ثوبا . 4 - ونوع ينصب ثلاثة مفاعيل وهو : أرى ، وأعلم ، وأخبر ، وخبّر ، وأنبأ ، ونبّأ ، وحدّث . نحو : أرى اللّه العباد أيّوب صبورا ، ونحو :
يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ
[ البقرة : 167 ] أعلمني الأستاذ سعدا نبيها . فالمفعول الأوّل قائم بنفسه ، وأمّا الثّاني ، والثّالث ، فأصلهما مبتدأ وخبر . وكلّ الأحكام المستحقّة لمفعولي ( علم ورأى ) السّابقة تسري للمفعولين الثّاني والثّالث من مفاعيل ( أعلم وأرى ) .
هامش
( 1 ) ما ينصب مفعولا واحدا بنفسه دائما كأفعال الحواس ، نحو : شممت المسك وسمعت الأذان ، ورأيت الهلال ، وذقت الطعام ، ولبست الثوب . ( 2 ) إذا تعددت المفاعيل فالأصل فيها تقديم ما له أصالة في التقدم . وهو ما كان مبتدأ في الأصل ، وذلك في باب ( ظن ) أو ما كان فاعلا في المعنى ، وذلك في باب ( أعطى ) .