تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأساسية للغة العربية — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
ومصدره بشرط أن يكون مماثلا للمفعول المطلق لفظا ومعنى . يحذف عامل المفعول المطلق وجوبا في خمسة مواضع : 1 - في المصدر الواقع بدلا من فعله . وهو كثير الاستعمال ، ويقع في الطّلب ( قياسا ) سواء كان أمرا ، نحو : صبرا على حوادث الزّمان ، أو نهيا ، نحو : صبرا لا جزعا ، أو دعاء ، نحو : سقيا لك ورعيا ، أو استفهاما للتّوبيخ ، أو التّوجّع ، نحو : أجرأة على المعاصي ؟ وأتصابيا وقد علاك المشيب ؟ وأسجنا وقتلا واشتياقا وغربة ؟ أمّا في الكلام الخبري فذلك محصور في مصادر مسموعة دالّ على عاملها قرينة مع كثرة استعمالها حتّى جرت مجرى الأمثال ، نحو : سمعا وطاعة ، وعجبا ، وسبحان اللّه ، ومعاذ اللّه ، وسحقا له وبعدا . وبعض هذه المصادر سمعت مثنّاة « 1 » ، نحو : لبّيك ، وسعديك ، وحنانيك ، ودواليك ، وحذاريك . 2 - في المصدر الواقع فعله خبرا عن اسم عين بشرط أن يكون مكرّرا ، نحو : أنت فهما فهما ، أو محصورا فيه ، نحو : ما أنت إلّا أدبا ، وإنما أنت تربية الأمراء ، أو معطوفا عليه ، نحو : الأسعار صعودا وهبوطا فإن لم يكن المخبر عنه اسم عين بل اسم معنى وجب رفعه على الخبريّة ، نحو : أمرك عجب عجب . 3 - في المصدر الواقع بعد جملة لغرض التشبيه ، وتكون تلك الجملة مشتملة على فاعله وعلى معناه ، وليس فيها ما يصلح للعمل ، نحو : لك قفز قفز الغزلان ، ولي سعي سعي المخلصين . 4 - في المصدر المؤكد لمضمون الجملة قبله ، سواء جيء به لمجرّد التّأكيد ، نحو : نادى سليم جهرا . أو لمنع احتمال المجاز ، نحو : هذا أخي حقا ولا أفعل كذا ألبتّة . 5 - في المصدر الواقع تفصيلا لمجمل قبله طلبا كان أو خبرا ، نحو : لأجاهدنّ فإمّا فوزا وإما هلاكا « 2 » .
هامش
( 1 ) إن هذه المصادر المثناة إنما يراد بتثنيتها التكثير لا حقيقة التثنية . فمعنى لبيك وسعديك إجابة بعد إجابة ، وإسعادا بعد إسعاد ، أي : كلما دعوتني أجبتك وأسعدتك ، ومعنى « حنانيك » تحنّنا بعد تحنّن ، ومعنى دواليك مداولة بعد مداولة . ( 2 ) ما يراد به مجرد التأكيد يسمّى المؤكد لنفسه ، وهو الواقع بعد جملة هي نصّ في معناه ، -