الباب السادس : في المنصوبات
المنصوبات من الأسماء خمسة عشر ، وهي : المفعول به ، والمفعول المطلق ، والمفعول فيه ، والمفعول من أجله ، والمفعول معه ، والحال ، والتّمييز ، والمستثنى ، والمنادى ، وخبر كان وأخواتها ، وخبر الحروف المشبّهة بليس ، وخبر أفعال المقاربة ، واسم إنّ وأخواتها ، واسم لا الّتي لنفي الجنس ، والتّابع للمنصوب : من نعت وعطف وتوكيد وبدل .
في هذا الباب مباحث
المبحث الأول : في المفعول به
المفعول به : اسم دلّ على ما وقع عليه فعل الفاعل ولم تغيّر لأجله صورة الفعل ، نحو : يحبّ اللّه المتقن عمله .
أ - ويكون المفعول به اسما ظاهرا ، نحو : كافأت المخلص في عمله .
ب - ويكون المفعول به ضميرا متّصلا ، نحو : هداك اللّه « 1 » .
ج - ويكون المفعول به ضميرا منفصلا ، نحو :
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
( 5 ) [ الفاتحة : 5 ] والنّاصب للمفعول به ، فعل أو شبهه .
والأصل في ذلك الناصب أن يكون مذكورا . وقد يحذف وجوبا فيما يأتي .
1 - في الأمثال ، ونحوها ، نحو : الكلاب على البقر ( أي أرسل ) ونحو قولك للقادم عليك أهلا وسهلا ، أي : جئت أهلا ونزلت مكانا سهلا ، ونحو : قدوما
هامش
( 1 ) إذا نصب الفعل ضميرين وجب فصل ثانيهما في موضعين :
أولا : إذا اتحدت رتبتهما في التكلم والخطاب والغيبة ، نحو : قول الأسير لمن أطلقه :
ملكتني إياي ، وقول السيد لعبده : ملكتك إياك ، وقولك : علمته إياه .
ثانيا : إذا كان الضمير الثاني أعرف ، نحو : الثوب ألبسته إياك .
ويجوز الفصل في موضعين أيضا :
أ - إذا كان أول الضميرين أعرف من الثاني ، أو كانا لغائب واختلف لفظهما نحو الكتاب أعطينه أو أعطني إياه : وهم أحسن وجوها وأنضر هموما أو : أنضرهم إيّانا .
ب - إذا كان الثاني منصوبا بكان أو إحدى أخواتها نحو : الصديق كنته أو كنت إياه ، أو :
بظن وأخواتها نحو : خلتينه ، أو : خلتني إياه ، وقد تقدم ذلك مستوفيا .