واعلم أنه إذا لم يكن يوجب النصب « 1 » ولا ما يرجّحه ، ولا ما يوجب الرفع ، ولا ما يجيز الأمرين على السّواء ، يرجّح الرفع ، نحو : « الكتاب قرأته » .
تمرين
بيّن الاسم المشتغل عنه في الجمل الآتية ، واذكر أمرفوع أم منصوب ؟ أم يرجّح فيه أحد الأمرين ؟ أم يجوزان فيه على السواء ؟ [ الرجز ]
الحقّ قد تعلمه ثقيل * يأباه إلّا نفر قليل
إن العلم حصلته رفع شأنك . المحسن أكافئه على إحسانه والمسئ أعاقبه على إساءته . سبيل الشرف والمروءة لا تحيد عنه . كان العباس بن علي المنصور يأخذ الكأس بيده ويقول : أما المال فتبلعين ، وأما المروءة فتخلعين ، وأما الدين فتفسدين .
النميمة ما ألفتها ، والكذب ما تعودته . رفيقك متى تأكدت سوء أخلاقه فتجنبه . أينما الفقير وجدته فأحسن إليه . رجعت إلى الوطن بعد غياب طويل فإذا أصدقائي فرقتهم الحوادث . الخبر نقلته كما سمعته . نصائح أساتذتك إن اتبعتها أورثتك الراحة والهناء في مستقبلك . المال هلا حافظت عليه وأنفقته في مواضعه . أفي المدرسة الوقت تضيعه ؟ اللهمّ أمري يسره ، وعملي لا تعسره ، والسر فاكتمه ولا تنطق به .
إن الوطن خدمته خدمك . العلم ما انتشر في بلاد إلّا عمّرها .
هامش
( 1 ) إن الاشتغال قد يقع في الرفع كما يقع في النصب . وذلك بأن يكون الرفع على الابتداء أو على الفاعلية بإضمار الفعل . فيجب الابتداء بعد إذا الفجائية مثلا نحو : خرجت فإذا سعيد يركض لأن « إذا » من الأدوات المختصة بالأسماء . وتجب الفاعلية في نحو : هلّا زيد قام لأن « هلّا » من الأدوات المختصة بالأفعال .
واعلم أن العامل المشغول عن الاسم السابق كما يكون فعلا ، يكون اسما بشرط أن يكون وصفا عاملا صالحا للعمل فيما قبله ، نحو : الطّعام أنا آكله الآن أو غدا .