والنّهي : نحو « الدّرس لا تهمله » .
ثانيا : إذا وقع الاسم المشتغل عنه بعد أداة يغلب دخولها على الفعل كهمزة الاستفهام « 1 » وما ، ولا ، وإن النّافيات .
نحو : « أزيدا لقيته ، وما الكتاب قرأته » .
ثالثا : إذا وقع الاسم المشتغل عنه بعد عاطف ملتصق به معطوفا على جملة فعلية مذكورة قبله ، نحو : « قام سليم وخليلا أكرمته » « 2 » .
ويجب رفع الاسم المشغول عنه في موضعين :
أولا : إذا وقع الاسم المشتغل عنه بعد ما يختصّ بالأسماء ، كإذا الفجائية ، نحو : خرجت فإذا الجوّ ملاه الغبار .
ثانيا : إذا وقع الاسم المشتغل عنه قبل ألفاظ لها صدر الكلام ( كالاستفهام ) ، نحو : قريبك هل تحبّه ؟ ( وما النّافية ) ، نحو : الكسول ما أصاحبه .
وأدوات الشّرط ، نحو : أخوك إن رأيته فأقرئه السّلام : ( والتّحضيض ) ، نحو :
اللّعب هلّا تركته . ( والعرض ) ، نحو : والداك ألا تكرمهما ( ولام الابتداء ) ، نحو :
الأستاذ لهو معلّمه . ( وكم الخبريّة ) ، نحو : الفقير كم أعطيته . ( والتّعجب ) ، نحو :
الصدق ما أحسنه !
وذلك لأنّ ما له صدر الكلام لا يعمل ما بعده فيما قبله ، وما لا يعمل لا يفسّر عاملا .
ويجوز رفع الاسم المشغول عنه ونصبه على السّواء ، إذا كان الاسم السّابق معطوفا على جملة ذات وجهين ، أي الّتي صدرها اسم وعجزها فعل ، نحو : سليم سافر ، وخليل ، أو خليلا أكرمته في داره فالنّصب نظرا لعجزها ، والرفع نظرا لصدرها .
هامش
( 1 ) على أنه إذا فصل بين همزة الاستفهام والاسم المشتغل عنه بغير الظرف والمجرور ، فالمختار رفعه ، نحو : أأنت سعد تحبّه .
( 2 ) إنما يرجح النصب هنا لأنه أنسب لكونه من عطف جملة فعلية على مثلها . واشترط أن يكون العاطف ملتصقا بالاسم لأنه إذا لم يكن كذلك وكان مفصولا ( بأمّا ) ، نحو : قام عمرو وأمّا زيد فأجلسته ، ترجّح الرفع لأنّ الكلام بعد ( أمّا ) مستأنف مقطوع عما قبله .