فإذا أعملت العامل الأوّل في الاسم الظّاهر ، أعلمت الثّاني في ضميره ، مرفوعا كان أو غير مرفوع ، نحو : قام وقعدا أخواك وزرت فسرّا أخويك ، وحادثت فأفادني عمرا .
وإذا أعملت الثاني في الظّاهر ، أعملت الأوّل في ضميره ، إن كان مرفوعا ، نحو :
درسا واستفاد التّلميذان ، واجتهدا فأكرمت التّلميذين ، وتكلّما فأثنيت على التّلميذين .
وإن كان ضيمره غير مرفوع ، حذفته ، نحو : سمعت فأفادني المعلّم . ولا يقال :
« سمعته فأفادني المعلّم » « 1 » .
تمرين
حيثما تجد العمل للعامل الأول في الأمثلة الآتية ، فاجعله للثاني ، وحيثما تجده للثاني ، فاجعله للأول :
أكرمت وأكرمني الصديق . زرت وأكرماني أخويك . قاطعوني ولم أقاطع الأصدقاء . وما زلت أذكر وأعظّم لهم الحسنة ، وأتناسى وأصغّر لهم السيئة . عندما يؤم غريب مصر يجيء ويسلمون عليه سكانها . قام وخطب الإمام في القوم . الجاهل يحتقر ويمتهن الفضيلة . تعسا وبعدا للملحدين . اتّضح وكشف السرّ . أتعبني بل أعياني طول المسير . [ الطويل ] :
جفوني ولم أجف الأخلاء إنني * لغير جميل من خليلي مهمل
[ الكامل ] :
حلموا فما ساءت لهم شيم * سمحوا فما شحّت لهم منن
سلموا فلا زلّت لهم قدم * رشدوا فلا ضلّت لهم سنن
[ البسيط ] :
أرجو وأخشى وأدعو اللّه مبتغيا * عفوا وعافية في الروح والجسد
* * *
هامش
( 1 ) إن ما ورد على خلاف ذلك بإظهار الضمير المنصوب فضرورة كقول الشاعر [ الطويل ] :إذا كنت ترضيه ويرضيك صاحب * جهارا فكن في الغيب أحفظ للودّواعلم أنّه يتعيّن إعمال الأوّل إذا كان العاطف ( لا ) ، نحو : أهنت لا أكرمت الرجل ، ويتعيّن إعمال الثاني إذا كان العاطف ( بل ) . نحو : ما أهنت بل أكرمت الرّجل .