تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقيدة الإسلاميه على ضوء مدرسة أهل البيت ( ع ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
الشيء لا يكون مرئياً إلّا بعد تحقّق شروط ضرورية هي : ألف : أن يكون في مكانٍ وجهةٍ خاصةٍ . ب : أن لا يكون في ظلمة ، بل يشع عليه النور . ج : أن يكون بينه وبين الرائي فاصلة معينة ومسافة مناسبة . ومن الواضح أنّ هذه الشرائط من آثار الكائن الجسماني ومن خصائص الموجود المادّي لا الإله ذي الوجود الأسمى والأعلى من ذلك . هذا مضافاً إلى أنّ كون اللَّه مرئياً لا يخلو من حالتين : إمّا أن يكونَ كلّ وجودِه مرئياً . وإمّا أن يكونَ بعض وجودِه مرئياً . وفي الصورة الأُولى يكون اللَّه المحيط ؛ مُحاطاً ومحدوداً . وفي الصورة الثانية يكونُ الحق تعالى ذا أجزاء وأبعاض . وكلا الأمرين لا يليقان باللَّه سبحانه فهو تعالى محيطٌ غير محاط به ، مطلق غير مقيد ، منزّه عن التركب والتبعّض . على أنَّ ما قلناه يرتبط بالرؤية الحسيّة والبصرية ، لا الرؤية القلبيّة ، والشهود الباطنيّ الّذي يتحقّق للمرء بفضل الإيمان الكامل ، واليقين الصادق فإنّ هذا القسمَ خارجٌ عن محطّ البحث ، وإطار النقاش . ولا ريب في إمكان وقوعه بل وقوعه لأولياءِ اللَّه ، وعبادة الصالحين المقربين .