الأصلُ الواحدُ والأربعون : كون اللَّه حكيماً
ومِنَ الصّفات الكماليّة الإلهيّة « الحكمةُ » كما يوحي بذلك تسميتهُ تعالى بالحكيم .
والمقصود من كون اللَّه حكيماً :
أوّلًا : أنّ أفعال اللَّه تعالى تتسم بمنتهى الإتقان والكمال .
ثانياً : أنَّ اللَّه تعالى منزّهٌ عن الأفعال الظالمة ، والعابثة .
ويدل نظامُ الخلق الرائع العجيب على المعنى الأوّل حيث أُقيم صرحُ الكَون العظيم على أتم نظامٍ وأحسن صورةٍ ، إذ يقول :
« صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ »
« 1 »
.
ويشهد بالمعنى الثاني قولُه تعالى :
« وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما باطِلًا »
« 2 »
.
وهو أمرٌ يَدْعَمُه العلمُ والعقْلُ كلَّما تقدَّم بهما الزمنُ ، وَوَقفنا على أَسرارِ الكونِ وقوانينه .
هامش
( 1 ) . النمل / 88 .
( 2 ) . ص / 27 .