تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقيدة الإسلاميه على ضوء مدرسة أهل البيت ( ع ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩

الأصلُ الواحدُ والأربعون : كون اللَّه حكيماً

ومِنَ الصّفات الكماليّة الإلهيّة « الحكمةُ » كما يوحي بذلك تسميتهُ تعالى بالحكيم . والمقصود من كون اللَّه حكيماً : أوّلًا : أنّ أفعال اللَّه تعالى تتسم بمنتهى الإتقان والكمال . ثانياً : أنَّ اللَّه تعالى منزّهٌ عن الأفعال الظالمة ، والعابثة . ويدل نظامُ الخلق الرائع العجيب على المعنى الأوّل حيث أُقيم صرحُ الكَون العظيم على أتم نظامٍ وأحسن صورةٍ ، إذ يقول :
« صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ »
« 1 »
.
ويشهد بالمعنى الثاني قولُه تعالى :
« وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما باطِلًا »
« 2 »
.
وهو أمرٌ يَدْعَمُه العلمُ والعقْلُ كلَّما تقدَّم بهما الزمنُ ، وَوَقفنا على أَسرارِ الكونِ وقوانينه .
هامش
( 1 ) . النمل / 88 . ( 2 ) . ص / 27 .