صفاتُ اللَّه السلبيّةُ
الأصلُ الثاني والأربعون : إنّ اللَّه لا يرى بالعين مطلقاً
ذكَرْنا عند تصنيف صفات اللَّه تعالى أنَّ الصفات الإِلهيّة على نَوعين : صفات الجمال ، وصفات الجلال ، وأنّ ما هو من سِنخ الكمال ومقولته يُسمّى « الصفات الجماليّة » أو « الثبوتية » ، وما هو من مقولة النقص وسنخه يسمّى « الصفات الجلالية » أو « السلبية » .
والهَدَف من الصّفات السّلبيّة هو تنزيه ذات اللَّه سبحانه من النقص ، والحاجة والفقر .
إنّ اللَّه تعالى - لكونه غنيّاً موصوفاً بالكمال المطلق - منزَّهٌ عن كُلّ وصفٍ يحكي النقص ، والحاجة والفقر ، ولهذا قال علماء العقيدة المسلمون ( علماء الكلام ) إنّ اللَّه ليس بجسمٍ ولا جسماني ، ولا محلًا لِشيءٍ ، ولا حالًّا في شيء ، ذلك لأنّ كل هذه الخصوصيات ملازمة للنقص والاحتياج ومستتبعة للفقر والإمكان ، وهي تعارضُ كونه غنياً غنىً مطلقاً ، وتنافي كونه واجبَ الوجود قطعاً ويقيناً .
هذا ومن الصفات التي تحكي النقص كون الشيء مرئياً ، ذلك لأن