الأصلُ السابعُ والأربعون بعد المائة : لا تجوز صلاة التطوّع جماعة
تُعتبر صلاةُ « التراويح » من المستحبّات المؤكّدة اتّباعاً لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم .
فقد جاء في الفقه الشيعيّ انّه يُستحبُّ أن يُصلّي الإنسان طول شهر رمضان ألف ركعة زائداً على النوافل المرتّبة في سائر الشهور ، وتصلى هذه الصلاة فرادى ، والجماعة فيها بدعة . ويقولُ الإمام الباقر عليه السلام : « ولا يَجُوز أنْ يُصَلّي التطوّعَ جماعةً » « 1 » .
وقد ذَكرَ الإمام الرضا عليه السلام في رسالته التي كتَبَ فيها عقائد المسلم ، وأعماله بأنّ هذه النوافل لا يجوز الإتيان بها جماعة ، وأنّ الإتيان بها كذلك بدعة . حيث قال : « ولا يُصَلّى التطوّع في جماعة لأنّ ذلك بدعَة وكلُّ بدعةٍ ضلَالة وكل ضلالة في النار » « 2 » .
من دراسة تاريخ صلاة « التراويح » جماعةً كما هو متداوَلٌ بين أهل السُّنّة ، يتضح أن الاجتهاد الشخصيّ كان وراء تشريع هذا الأمر إلى دَرَجة أنّهم سمَّوه بدعة حسنة .
ويمكن لمن يحب الوقوف على هذا أن يراجع المصادرَ التالِية . « 3 »
هامش
( 1 ) . الصدوق ، الخصال ، ص 606 .
( 2 ) . الصدوق ، عيون أخبار الرضا : ج 2 ص 124 .
( 3 ) . القسطلاني ، إرشاد الساري : 3 / 226 ؛ عمدة القارئ : 11 / 126 ؛ الشاطبي ، الاعتصام : 2 / 291 .