وقد حكى الصَّحابيُ الكبير أبو حميد الساعدي لجماعة من صحابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان من بينهم أبو هريرة الدوسيّ ، وسهلُ الساعديّ ، وأبو أسيد السّاعديّ ، وأبو قتادة والحارث بن ربعي ، ومحمّد بن مسلمة أيضاً ، كيفيّةَ صلاة النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم وذكر كلَّ ما فيها من مستحبّاتٍ صغيرةٍ وكبيرةٍ ، ولكن لم يَذْكُرْ فيها هذا العمل ( أي التكفير قط ) « 1 » .
ومن البديهي أنّ هذا العمل لو كان من سيرة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لذكَره عند ذكر صلاته صلى الله عليه وآله وسلم أو لذَكره الحاضرون في ذلك المجلس .
وقد ورَد في كتبنا الحديثيّة ما يشابه حديث الساعدي على لسان الإمام جعفر الصادق عليه السلام برواية حماد بن عيسى أيضاً . « 2 »
ويستفاد من حديث سهل بن سعد أيضاً أنّ وضع اليُمنى على اليُسرى في الصلاة حَدَث بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لأنّه يقول : « كانَ النّاسُ يؤمَرون » « 3 » لأنّه إذا كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو الآمر بهذا العمل لقال : كان النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يأمرُ الناسَ .
أي كان ينسبه إلى شخص النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
هامش
( 1 ) . البيهقي ، السنن : 2 / 72 ، 73 ، 101 ، 102 ؛ وأبو داود : السنن : 1 / 194 ، باب افتتاح الصلاة ، الحديث 730 ، 736 ؛ الترمذي : السنن : 2 / 98 باب صفة الصلاة .
( 2 ) . وسائل الشيعة : 4 ، باب 1 من أبواب أفعال الصلاة ، الحديث 81 .
( 3 ) . فتح الباري : 2 / 224 ، وسنن البيهقي : 2 / 28 .