فوارق جزئية لا توجب افتراقاً كبيراً بين النكاحين .
هذا وحيث إنّ الإسلام دينٌ خاتم وشريعة جامعة فجوّز هذه الأطروحة لحلّ المشكلة الجنسية .
ولو أنّنا أخذنا وضع الشاب الّذي يدرس أو يعمل خارج البلاد ، ويفتقد القُدرة على الزواج الدائم فما ذا يفعل في هذه الحالة ؟ وما هي وظيفته في هذه الصورة ؟ فإنَّ الشابّ لا يجد أمامه إلّا ثلاثة خيارات :
ألف : كبح الرغبة الجنسيّة وأن يحرم النفس من التلذّذ الجنسي .
ب : إيجاد العلاقة الجنسية غير الشرعية مع النساء الفاسدات أو المريضات .
ج : الاستفادة من الزواج المؤقّت مع امرأةٍ طاهرةٍ ضمن شروطٍ خاصّةٍ ، من دون تحمّل مشكلة النفقة والتي توجدُها رابطة الزوجية الدائمة .
إنّ من الواضح انّه ليس هناك طريقٌ رابعٌ يستفيد منه الشابُ المذكورُ ، على أنّه لا يعني هذا أنّ الزواج الموقَّت خاصٌّ بمثل هذه الشروط ولكن في نفس الوَقت تستطيع ملاحظة مثل هذه الموارد أن تكشف عن حكمة تشريع هذا النمط من الزواج .
ولا بدّ من الالتفات - ضمناً - إلى أنّ فقهاءَ الإسلام قد أيّدوا نوعاً من الزَّواج الدائم الذي هو في حقيقته الزواج المؤقّت وهو ان يتزوج رجلٌ وامرأة زواجاً دائمياً ولكنهما أو أحدهما يعلمان بأنهما سينفصلان ، بعد
العقيدة الإسلاميه على ضوء مدرسة أهل البيت ( ع ) — صفحة 344
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٣٤٤