تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقيدة الإسلاميه على ضوء مدرسة أهل البيت ( ع ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
وكما يقول تعالى في آية أُخرى في وصف يوم القيامة :
« وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً »
« 1 »
.
فيُستنتج من المقارنة بين الآية 83 من سورة النمل وبين الآيات 93 إلى 95 من سورة مريم و 47 من سورة الكهف الاختلاف بينها في المضمون : أنّ العالم البشري ينتظر يومين يُحشَر في أحدهما بعضُ الناس ، ويُحشَر في الآخر جميعهم بلا استثناء . وروايات الشيعة التي ترتبط بالرجعة ، تتعلق بما يقع بعد ظهور الإمام المهدي عليه السلام ، وقبل يوم القيامة . إنّ عودة جماعة من الصالحين ، والظالمين قبل يوم القيامة ليس بالأمر العجيبِ أبداً لأنّه قد وَقَع مثلُ ذلك في الأُمم السالفة حيث عاد بعضُ الناس إلى الحياة مرةً أُخرى ثمّ ماتوا بعد ذلك ثانية . « 2 » إنّ عودةَ البعض إلى الحياة في هذا العالَم ( الدنيويّ ) بعدَ الموت لا هو مخالف لحكم العقل ، ولا هو معارضٌ للنقل ، لأنّه كما أسلفنا ممّا صرّح القرآنُ الكريمُ بوقوع نظيره في الأُمم السالِفة ، وهذا هو خير دليلٍ على إمكان وقوعه .
هامش
( 1 ) . الكهف / 47 . ( 2 ) . مِثل إحياء فريق من بني إِسرائيل ، كما في سورة البقرة الآيات 55 - 56 ، وإحياء المقتول من بني إسرائيل بواسطة بقرة بني إسرائيل ، كما في سورة البقرة الآيات 72 و 73 ، وموت جماعة من الناس وإحيائهم كما في سورة البقرة الآية 243 ، وإِحياء عزير بعد مائة عام ، كما في سورة البقرة الآية 259 ، وإحياء الموتى بإعجازٍ من السيد المسيح كما في سورة آل عمران الآية 49 .