تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقيدة الإسلاميه على ضوء مدرسة أهل البيت ( ع ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤

الأصلُ الثامن : العلّة والمعلول

النظامُ الكوني الرّاهنُ قائمٌ على أَساس العلَّة والمعلول ، وتقومُ بين ظواهرِهِ وأجزائه رابطةُ العليّة والمعلوليّة . وتأثيرُ كلّ ظاهرة في ظاهرة أُخرى متوقّف على الإذن الإِلهي وَالمشيئة الإلَهيَّة ، وقد تَعلَّقت المشيئة الإلَهيَّة الحكيمة بتحقيق فيّاضيّته غالباً عن طريق النّظام السببيّ ، وعَبْرَ الأَسباب والمسبّبات . ومن الواضح أَنَّ الاعتقاد بتأثير الظّواهر بعضُها في بعض ، لا يعني الاعتقاد بخالقيّتها قَطُّ ، بل المقصود هو أنّ تلك الأَسبابَ والعلل توفِّر - بإِذن اللَّه ومشيئته - أرضيّة تحقّق ظواهر أُخرى ، وأَن أيّ نوع من أَنواع التأثير والتأثر مظهرٌ من مشيئة اللَّه وإِرادته الكلّيّة . وقد أشار القرآنُ الكريمُ إلى كلا المطلبين المذكورَين ونعني خضوع الظواهر الطّبيعية لقانون العليّة وكذا توقُّفَ تأثير كلّ علّةٍ وسبب في الكون على الإذن الإلهي الكلّي . ففي المجال الأَوّل نكتفي بذكر الآية التالية :
« وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ »
« 1 »
.
وفي المَجالِ الثّاني نكتفي بالآيةِ التّالِيَة أَيْضاً :
« وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ »
« 2 » . « 3 »
هامش
( 1 ) . البقرة / 22 . ( 2 ) . الأعراف / 58 . ( 3 ) . للتَّوسُّع ومَزيد الاطِّلاعِ في هذا المجال تُراجَع كتب التّفسير والكلام ( العقائد ) منها : تفسير الميزان : 1 / 74 طبعة بيروت ، والإلهيّات : 2 / 51 - 54 .