الأَصلُ الثامِنُ والثمانُون : حديث الغدير من الأحاديث المتواترة
إنّ حديثَ الغَدِير من الأَحاديثِ المتَواتِرة ، وقد رَواهُ من الصَّحابة والتابعين وعُلماءِ الحديث في كلّ قرنٍ بصورَةٍ متواترةٍ .
فقد نقل حديثَ الغدير ورواه ( 110 ) من الصحابة ، و ( 89 ) من التابعين ، و ( 3500 ) من العلماء والمحدّثين ، وفي ضوء هذا التواتر لا يبقى أيُّ مجالٍ للشّكّ في أصالةِ ، وصحّة هذا الحديث .
كما أَنّ فريقاً من العُلَماء ألَّفوا كُتباً مستَقِلّةً حولَ حديث « الغدير » أشْمَلُها وأكثرُها اسْتِيعاباً لِطُرق وأسنادِ هذا الحديث كتابُ « الغدير » للعلّامة الشيخ عبد الحسين الأميني ( 1320 - 1390 ه ) .
والآن يجب أن نَرى ما هو المقصود من لفظة « المولى » وما ذا تَعني « مولويّة » عليّ عليه السلام ؟
إنّ القرائن والشواهدَ الكثيرةَ والعديدةَ تشهد بأنَّ المقصودَ من هذه اللفظة ، والكلمة هو :
الزعامة والقيادة ، وها نحن نشيرُ إلى بعض هذه الشّواهدِ والقرائن :
ألف : في واقعة الغدير ، أمَرَ رسولُ اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بأنْ يحطَّ الحُجّاج الّذين كانوا يرجعون معه من الحج ، في أرض قاحِلةٍ لا ماء فيها ، ولا كلأ ، وفي وقتِ الزوال ، وتحت أشعّة الشَّمس الحارقة .
ولقد كانت حرارةُ الهَجير من الشّدّة في ذلك الوَقت بحيث أنّ الشخص من الحاضرين في ذلك المشهد كان يضع بعض عباءته تحت