تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقيدة الإسلاميه على ضوء مدرسة أهل البيت ( ع ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
رجليه وبعضها فوق رأسه تَوقِّياً من شدّة الرمضاء ، وحرارة الشّمس . من الطبيعي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يريد في هذه الحالة الخاصّة ، أن يقول ماله دورٌ مصيريٌّ هامٌّ في هداية الأُمّة . ترى أي شيء يمكنه أن يكون له دور مصيريٌّ وهامٌّ في حياة المسلمين أكثر من تعيين القيادة التي توجب وحدةَ كَلِمةِ المسلمين ، وتكونُ حافظة لدينهم . ب : لقد تحدّث رسولُ اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قبل ذكر مسألة ولاية الإمام علي عليه السلام عَن أُصول الدين الثلاثة : التوحيد ، والنبوّة ، والمعاد ، وأخَذَ من الناس الإقرارَ بها ، ثمّ طرَحَ مسألة ولاية الإمام علي عليه السلام بعد ذلك . إنّ التقارن بين إبلاغ هذه الرسالة وأخذ الاعتراف والإقرار بالأُصول المذكورة يمكن أن يقودنا إلى معرفة أهميّة الرسالة التي أمَرَ النبيُّ بإبلاغِها إلى النّاس في « غدير خم » ، ويمكن معرفة أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ما كانَ يقصُد مِن ذلك الاجتماع العظيم في تلك الظروفِ الاستثنائيّةِ والملابَسات الخاصّة التوصية فقط بمحبّة وموادّة شخصٍ معيّنٍ . . ج : قبل إبلاغِ الرسالة الإلهيّة في شأنِ عليٍّ عليه السلام تحدَّثَ النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم عن ولايَته ومولويَّتهِ وقال : اللَّهُ مولايَ وأنا مولى المؤمِنِين ، وأنا أولى بِهِمْ مِن أنْفسِهِمْ . إنّ ذكر هذه المطالب دليلٌ على أنّ « مولويّةَ الإمام علي عليه السلام » كانت من نمط وسنخ مولوية النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وأنّ النبي أثبت بأمر اللَّه تعالى مَولويّته