فقال صلى الله عليه وآله وسلم : « ألَسْتم تَشهَدون أن لا إله إلّا اللَّه وأنّ محمّداً عَبدُه ورسولهُ وان الساعة آتيةٌ لا ريبَ فيها ؟ »
قالوا : بَلى نَشْهدُ بذلك .
قالَ صلى الله عليه وآله وسلم : « فإنّي فَرَطٌ ( أي أسبقكُم ) على الحوض ( أي الكوثر ) ، فَانظُرُوا كيفَ تَخلِفُوني في الثّقَلَين ؟ »
فنادى مناد : وما الثّقَلان يا رَسولَ اللَّه ؟
قالَ صلى الله عليه وآله وسلم : « الثّقَلُ الأكبر كتابُ اللَّه طَرَفٌ بيدِ اللَّهِ عزَّ وجَلَّ وطَرَفٌ بأيدِيكُمْ فتمَسَّكُوا به لا تَضِلُّوا ، والآخَر الأصغَر عترتي ، وإنّ اللطيفَ الخبيرَ نبّأني أَنَّهما لنْ يفترقا حتى يَردا عليَّ الحَوضَ ، فلا تقدمُوهُما فتَهلكوا ، ولا تقصِّروا عنْهما فَتَهْلِكُوا » .
ثمّ أخذ بيد « عليّ » فَرفَعها حتى رؤي بياضُ آباطهما فعرفَه القومُ أجمعون فقال صلى الله عليه وآله وسلم : « أيُّها الناسُ من أولى النّاس بالمؤْمِنين من أنفسِهِم ؟ »
قالوا : اللَّهُ ورسولهُ أعلمُ .
قال صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّ اللَّه مولايَ ، وأنا مَولى المؤمِنِين ، وأنا أولى بِهِمْ مِن أنفسهِمْ ، فَمَن كنتُ مَولاه فَعَلِيٌ مولاهُ » .
ثمّ قال صلى الله عليه وآله وسلم : « اللّهُمَّ والِ مِن والاهُ ، وعادِ من عاداهُ ، وأحِبَّ من أحَبَّهُ ، وابْغَضْ مَن أبْغَضَهُ ، وانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ ، واخْذُلْ من خَذَلهَ ، وأدِرِ الحقَّ معه حيث دارَ ، ألا فَلْيُبَلّغِ الشّاهِدُ الغائبَ » .
العقيدة الإسلاميه على ضوء مدرسة أهل البيت ( ع ) — صفحة 193
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٩٣