تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقيدة الإسلاميه على ضوء مدرسة أهل البيت ( ع ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
وأولويّته بالأمر لعليّ أيضاً . د : إنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال بعد إبلاغ هذه الرسالة الإلهيّة : فَلْيبلّغِ الشاهدُ الغائبَ .

الأصلُ التاسعُ والثمانون : كفاءة الخليفة المنتخب قطعت كيد الأعداء

إنّ تاريخَ الإسلام يشهدُ بأنّ أعداء النبي صلى الله عليه وآله وسلم استَخْدَموا كلَّ وسيلةٍ مُمكنةٍ لإطفاءِ نور الرسالةِ المحمديّة ، وعَرْقَلَةِ مسير الدَّعوة الإسلاميّة بدءاً من اتّهام النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم بالسِّحر والشعوَذة وانتهاءً بمحاولة اغتياله في فراشه ، ولكنّهم بفضل العناية الإلهيّة ، فشِلوا في خُططهم جمعاء ، وحفظ اللَّهُ نبيّه من كيد المشركين والكافرين ، فلم يبقَ لهم من أمل إلّا أن يموتَ رسولُ اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فيطفئوا جَذوة دعوته ، ويُخمدوا نورَ رسالته ( خاصّة أنّه لم يُخَلّف وَلَداً من الذكور ) . وقد حكى اللَّهُ عن أمَلهم الشّرِير هذا بقوله :
« أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ »
« 1 »
.
ولقد كانت هذه النيّة الخبيثَة ، وهذه الفطرةُ الشّريرةُ تراوِدُ ذهنَ الكثيرِ من المشركين والمنافقين ، ولم يكن عددُهم بين أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم بِقليلٍ . ولكنّ النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم بِنَصبه خليفةً قوياً وجديراً بالخلافة يقودُ الأُمّة من
هامش
( 1 ) . الطور / 30 .