النَّبَويّ جَنْباً إلى جنب مع القرآن الكريم ، وَيُلزِمُ المُسلمين بأن يتمسَّكُوا - في الأُمور الدينيّة - بأهل البيت إلى جانب القرآن الكريم ، ويلتمسوا رأيهم .
ولكنّ المؤسفَ جدّاً أن يَلتَمس فريقٌ من النّاس رأيَ كلّ أحد إلّا رأيَ أهلِ البيت ، ويطرقوا بابَ بَيْت كلّ أحد إلّا باب بيتِ أهل البيت عليهم السلام .
إنّ « حديث الثقلين » الذي يتفق على روايته الشيعةُ والسنةُ يمكنهُ أن يجمع جميع مسلمي العالم حول محور واحدٍ ، لأنّه إذا ما اختلفَ الفريقان في مَسألة تعيين الخليفة والقائد ، والزعيم السياسي للأُمّة بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وكان لكلّ فريقٍ نظريّته وآلَ الاستنباطُ التاريخيّ في هذا الصعيد إلى انقسام المسلمين إلى فريقين ، فإنّه لا يوجَدُ هناك أيُّ دليلٍ للاختلاف في مرجَعيّة أهلِ البيت العلميّة ، ويجب أن يكونوا - طِبقاً لحديث الثقلين المتَّفَق عليه - متفقين على كلمةٍ واحدةٍ .
وأساساً كانت مرجعيَّة أهلِ البَيت العلميّة في عَصر الخُلَفاء لعليّ عليه السلام أيضاً ، فقد كانوا يرجعون إليه عند الاختلاف في المسائل الدينيّة وكانت المشكلة تحلُّ بواسطته .
وفي الحقيقة منذُ أن عُزل أهلُ بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن ساحة المرجَعيّة العلميّة ظهرَ التفرُّقُ والتشرذُمُ ، وبرزت الفِرَقُ الكلامِيّةُ المتعدّدةُ الواحدةُ تلو الأُخرى .
العقيدة الإسلاميه على ضوء مدرسة أهل البيت ( ع ) — صفحة 191
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٩١