ولا بدّ مِنَ القَول - بكل يقينٍ - بأنّ ديناً يَتحلّى بامتلاك هاتين القاعدتين ونظائرهما ، لن يواجهَ أتباعُهُ قط طريقاً مسدوداً ، في حياتهم ، ومسيرتهم .
ومعالجةُ مَسألة الخاتميّة بشكلٍ مسهب موكولةٌ إلى الكتب الاعتقادية .
الأصلُ الثمانون : السهولة والاعتدال من خصائص الشريعة الإسلامية
من خصائص الشريعة الإسلاميّة « الاعتدالُ » ، و « سهولة درك المفاهيم والأحكام الإسلامية » ، وهو أمر يمكن أنْ يكون أَحدَ أهَمّ أسباب نفوذ هذا الدين وانتشاره بين شعوب العالم المختلفة .
إنّ الإسلام يعرض - في مجال معرفة اللَّه - توحيداً خالصاً ، وواضحاً ، وبعيداً عن أيّ إيهام وتعقيدٍ .
فسورة « التوحيد » التي هي من سُوَر القرآن القصار ، يمكن أنْ تكون خير شاهد على هذا الأمر .
كما أنّ القرآنَ يُؤكّد في مجال مكانة الإنسان أيضاً على مَبدإ التَّقوى الّذي هو شاملٌ لجميع الخِصال الأَخلاقية ، الرفيعة ، والنبيلة .
وفي مجال الأحكام العملية نرى كذلك أنّ الإسلام يَنفي أيَّ عُسْرٍ وحَرَجٍ ، وقد وَصَفَ النبيُّ نفسُهُ شريعتَهُ بالسهولة والسَّماحة فقال : « جِئْتُ بالشَّرِيعةِ السَّهْلةِ السَّمْحَةِ » .