يمكن تصوّر ما هو أفضل وأكمل منه .
ب : بَيَّنَ الإسلامُ في مجال الأحكام العمليّة كذلك سلسلةً من الأُصول والكليّات الجامعة والثابتة التي يمكنها أن تلبّي الحاجاتِ البشريةِ المتجدّدةِ والمتنوعة أوّلًا بأوّل .
ويشهد بذلك أنّ فُقَهاء الإسلام ( وبالأخص الشيعة منهم ) قدروا طوال القرون الأربعة عشرة الماضية أنْ يلبُّوا كلّ احتياجات المجتمعات الإسلامية على صَعيد الأحكام ، ولم يَحْدُث إلى الآن أن عَجَزَ الفِقْهُ الإسلاميّ عنِ الإجابة على مُشكلةٍ في هذا المجال .
هذا والأُمور التالية مفيدةٌ ، ومؤثرةٌ في تحقيق هذه الغاية وهذا الهدف :
1 . حجيّة العقل :
إنّ اعتبار العقل ، ومنحه الحجية ، والقيمة المناسبة في المجالات التي يقدر فيها على الحكم والقضاء ، هو إحدى طرق استِنْباط وظائِفِ البشر في الحياة .
2 . رعايةُ الأهمّ عِند مُزاحمة المهمّ :
إنّ الأحكام الإسلاميّة - كما نعلَمُ - ناشئةٌ من طائفة من الملاكات الواقعيّة ، والمصالح والمفاسد الذاتيّة ( أو العارضة ) في الأشياء ، وهي ملاكاتٌ ربما أدرك العقلُ بعضها ، وربما لم يدرِكِ البعضَ الآخر ، وإنما بيَّنَها الشرعُ .
العقيدة الإسلاميه على ضوء مدرسة أهل البيت ( ع ) — صفحة 165
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٦٥