تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقيدة الإسلاميه على ضوء مدرسة أهل البيت ( ع ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
ورغم أنَّ بعضَ المستشرقين بسبب جهلهم أو عنادِهم يرون أنّ القوّة والسيف كان هو السبب في انتشار الإسلام السريع ، والعريض في العالم ، فَإنّ المحقّقين المنصفين وغير المغرضين حتى من العلماء غير المسلمين يذعنُون - بكلّ صَراحة - أنَّ أهمّ عاملٍ لانتشار الإسلام السريع ، هو وضوح التعاليم والأحكام الإسلامية وجامعيّتها . كما قال العالِمُ الفرنسي المعروف ، الدكتور « غوستاف لوبون » في هذا المجال : إنّ رمزَ تقدّم الإسلام يكمن في سُهُولته . إنّ الإسلام منزّه عن الأُمور التي يمتنعُ عن قبولها العقلُ السليم ، والتي يوجَد نماذج كثيرة لها في الشرائع الأُخرى . إنّنا مهما أمعنّا النظر وفكرنا فإنّنا لن نجد أبسط من أُصول الإسلامِ الذي يقول : اللَّهُ واحد ، والناسُ أمامَ اللَّه سواسية ، والإنسانُ يحظى بالجنة والسعادة بالإِتيان بعدّة فرائض دينية ، ويقع بالإعراض عنها في جهنم . إنّ وضوح الإسلام وتعاليمه وبساطتها هذه ساعدت كثيراً على تقدّم هذا الدين في العالم . والأهم من هذا ، ذلك الإيمانُ الراسخُ الذي صَبَّه وأوجدَه في القلوب ، إنّه إيمانٌ لا تقدر أيّةُ شُبْهةٍ على اقتلاعه . إنّ الإسلامَ كما انّه يكون أنسبَ من أيّ دينٍ آخر ، وأكثره ملائمةً مع المكتشفات العلمية . كذلك هو في مجال حمل الناس على العفو والصفح أكبر دين يستطيع أنّ يتولّى مهمة تهذيب النفوس والأخلاق « 1 » .
هامش
( 1 ) . حضارة العرب تأليف غوستاف لوبون .