تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقيدة الإسلاميه على ضوء مدرسة أهل البيت ( ع ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣

الأصلُ الثامنُ والسبعون : إنّ نبي الإسلام صلى الله عليه وآله وسلم خاتم الأنبياء

إنّ نبوّة رسول الإسلام صلى الله عليه وآله وسلم نبوّةٌ خاتمةٌ ، كما أنّ شريعته كذلك خاتمةُ الشرائع ، وكتابهُ خاتمُ الكتب أيضاً . يعني أنّه لا نبيَّ بعدَه ، وأنّ شريعَتَه خالدةٌ ، وباقيةٌ إلى يوم القيامة . ونحنُ نستفيدُ من خاتميّة نبوّته أمرين : 1 . إنّ الإسلام ناسخٌ لجميع الشرائعِ السابقة ، فلا مكانَ لتلك الشرائعِ بعد مجيء الشريعةِ الإسلاميةِ . 2 . إنّه لا وجودَ لِشَريعةٍ سماويةٍ في المستقبل ، وادّعاء أي شريعة بعد الشريعة الإسلامية أمرٌ مرفوضٌ . إنّ مسألة الخاتميّة طُرحت - في القرآن والأحاديث الإسلامية - بشكلٍ واضحٍ ، بحيث لا تترك مجالًا للشك لأحد . وفيما يأتي نشيرُ إلى بعضها في هذا المجال :
« ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً »
« 1 »
.
والخاتَم هو ما يوضع في الإصبع من الحُليّ ، وكان في عصر الرسالة يُختم بفصّه على الرسائل ، والمعاهدات ، ليكونَ آيةً على انتهاءِ المكتوب .
هامش
( 1 ) . الأحزاب / 40 . لا تنحصر الآياتُ الدالّة على خاتميّة رسول الإسلام في هذه ، بل هناك سِت آيات قرآنية في هذا المجال تدلّ على خاتميته . راجع كتاب مفاهيم القرآن : 3 / 130 - 139 .