تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
المدرس ) ( 74 ) قوله اى : يكون صدق هذا المفهوم على بعض . . . : هذا معنى الأولية في كلام المصنف ، وقوله : « أو يكون صدقه » الخ ، معنى الأولوية في كلامه وقد مثلوا لهما بالوجود فان حصوله في الواجب وصدقه عليه مقدم على حصوله في الممكن وصدقه عليه وأيضا هو في الواجب أتم وأثبت وأقوى منه في الممكن فيكون صدقه عليه أولى وانسب من صدقه عليه فبالاعتبار الأول يكون مثالا للاولية وبالاعتبار الثاني يكون مثالا للأولوية وفرق بين هذين الاختلافين بأنه قد يكون المتأخر أقوى وأثبت من المتقدم كالوجود بالقياس إلى الحركة الفلكية والأجسام الكائنة . فصدقه على الأولى وان كان مقدما عن صدقه على الأخرى لكنه أضعف وأهون منه في الأخرى . ( ميرزا محمد على ) ( وقال الشيخ عبد الرحيم ره في هذا المورد ) : الغرض من تقييد التقدم بالعلية هو ان المعتبر في هذا التشكيك هو التقدم الذاتي ولا عبرة بالتقدم الزماني كما في افراد الانسان لرجوعه إلى اجزاء الزمان لا إلى حصول نفس معناه في افراده والمراد من التقدم بالعلية هاهنا هو ان يستحيل صدق هذا المفهوم على بعض افراده قبل صدقه أولا على بعض آخر كالوجود فان حصوله في الواجب قبل حصوله في الممكن بحيث يمتنع حصوله فيه قبل حصوله في الواجب لأنه مبدء لما عداه ولا يشترط ان يكون هذا المفهوم في المقدم أقوى وأثبت منه في المؤخر فان الوجود في الأجسام الكائنة الحادثة في عالمنا هذا أقوى منه في الحركة الفلكية المتقدمة عليها تقدما بالذات وانما يشترط ذلك في الأولية . ( 75 ) هذا اما بسبب ان المفهوم في بعض افراده ذاتي وفي بعضها عرضى أو بسبب انه في بعضها مقتضى غيرها ان تلك الافراد مختلفة في الكمال والنقصان . ( عبد الرحيم ) ( 76 ) لا يخفى : ان قوله : « ان تفاوتت باولية أو أولوية » ليس مقولا للقول في قوله من قوله كما يتوهم والا لبقى المبتدأ وهو قوله : « غرضه » بلا خبر بل هو خبر المبتدأ وقوله : « مثلا » قيد له ومقول القول المذكور غير مذكور في اللفظ فالمعنى : وغرضه من قوله ان تفاوتت باولية أو أولوية حيث ذكره مطلقا ان تفاوتت باولية أو أولوية مثلا اى : مراده من هذا المطلق هو هذا المقيد . والحاصل : ان ذكره لهما وحدهما ليس من جهة ان وجوه الاختلاف عنده منحصرة فيهما حتى يرد ان الاختلاف كما يكون بهما يكون بالزيادة والنقصان والشدة والضعف أيضا بل إن ذكره لهما انما هو على سبيل التمثيل فلا يرد عليه تشنيع . ( محمد على ) ( قال صاحب التقريب عندما يشكل على قول المحشى ) : قوله : « وغرضه بقوله : ان تفاوتت باولية أو أولوية مثلا » : بل غرضه التحقيق ، فان الأولية والأولوية لا يبقيان تفاوتا من التفاوتات لا يشتملان عليه وما ذكر من : « الزيادة والنقصان » و « الشدة والضعف » داخل في قسم الأولوية . ( التقريب ص 23 ) ( 77 ) مثال الأول كالمقدار بالنسبة إلى منّ ومنّين وإلى ذراع وذراعين ومثال الثاني كالبياض بالنسبة إلى الثلج والعاج وفرق بينهما بان الأول انما يستعمل في الكميات والثاني في الكيفيات وهاهنا كلام لا يسعها مقام . ( محمد على ) ( 78 ) المراد بالوضع الابتدائي هو ان يكون اللفظ موضوعا لمعناه أولا اى : لا يكون موضوعا لمعنى
الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 210 | عبد الله بن شهاب الدين الحسين اليزدي