تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
النكرة بعدها منصوبة على الحال وغير ذلك ، حكموا بكونها اعلاما فهذا من باب تخالف الاصطلاحين بسبب تخالف النظرين ، هذا . وقد يقال : ان الاعلام الجنسية موضوعة للماهية المتحدة بشرط الوحدة الذهنية فهي داخلة في العلم على نظر المنطقيين أيضا فلا محذور أيضا فتأمل فان هذا المقام يستصعبه أقوام لأنه من مزال الاقدام . ( ميرزا محمد على ) ( 73 ) قوله اى يكون صدق هذا المعنى الكلى على تلك الافراد على السوية : أورد هنا بان المساواة المعتبرة في صدق المتواطى والاختلاف المعتبر في صدق المشكك ان كانا ملحوظين بحسب الواقع ونفس الامر بان يكون المتواطى ما يتساوى في افراده في نفس الامر والمشكك ما يختلف في افراده على الوجوه المذكورة في الحاشية الآتية في نفس الامر يلزم ان لا يكون الكليات الفرضية متواطئة ولا مشككة إذ ليس لها افراد في نفس الامر حتى يمكن المساواة والاختلاف في نفس الامر وان كانا ملحوظين بحسب الفرض العقلي بان يكون المتواطى ما يتساوى في افراده بحسب الفرض العقلي والمشكك ما يختلف في افراده بحسب الفرض العقلي سواء طابق الواقع أم لا ، يلزم اختلال قاعدتين مقررتين عندهم : الأولى : انهم جزموا بان الانسان بالنسبة إلى افراده متواط لتساوى صدقه فيها والوجود بالنسبة إلى افراده مشكك لاختلاف صدقه فيها ، فلو كان التواطي والتشكيك بحسب الفرض العقلي ، لما صح الجزم منهم بان بعض الكليات كالانسان مثلا متواط وبعضها كالوجود مثلا مشكك بل ينبغي لهم ان يقولوا : كلما فرضه العقل مساويا بالنسبة إلى افراده فهو متواط وكل ما فرضه العقل مختلفا بالنسبة إلى افراده فهو مشكك سواء كان ذلك هو الانسان أو الوجود أو غيرهما . الثانية : انهم حكموا بأن المشكك لا يكون ذاتيا لما تحته من الافراد ، مستدلين بان الذاتي لا يختلف باختلاف الاشخاص كما بين في موضعه فلو كان التشكيك هو الاختلاف الحاصل بالنسبة إلى الافراد بحسب الفرض العقلي لما صح ذلك الحكم منهم كما هو ظاهر إذ لا ريب في ان هذا المعنى ربما وجد في العقليات ضرورة ان للعقل ان يفرض الذاتي أيضا مختلفا وان كان هذا الفرض منه غير مطابق للواقع هذا . ويمكن ان يجاب : بأنا نختار الشق الأول ونقول : ان كون الافراد فرضية لا ينافي في كون التساوي أو الاختلاف نفس امرى فان معنى التساوي أو الاختلاف بحسب نفس الامر انه لو كانت للشئ افراد محققه كان صدق هذا الشئ لهذه الافراد متساويا أو مختلفا بحسب نفس الامر والواقع ولا ريب ان هذا المعنى لا يتوقف على تحقق الافراد في نفس الامر والواقع كما هو ظاهر لمن تأمل . وقد ظهر مما تلونا عليك ان الافراد في المتواطى والمشكك أعم من أن تكون خارجية كالانسان أو ذهنية كشريك الباري تعالى أو بعضها خارجيا وبعضها ذهنيا كواجب الوجود والشمس فاحفظ هذه الجملة . ثم انما سمى المتواطى متواطيا ، لان افراده متوافقة في صدقه عليها والتواطي : التوافق . والمشكك مشككا ، لان افراده متوافقة في أصل المعنى متفاوتة بأحد الوجوه الآتية آنفا فمن نظر اليه ان لاحظه من جهة توافق افراده في صدقه عليها توهم انه متواط وان لاحظه من جهة اختلافها فيه بأحد الوجوه الآتية توهم انه لفظ مشترك بين معان متعددة مختلفة فهو يشكك الناظر هل هو متواط أو مشترك ؟ ( ميرزا محمد على
الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 209 | عبد الله بن شهاب الدين الحسين اليزدي