تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
هذا ومعلوم ان المستلزم لفهم التركيب هو الثاني لا الأول لأنه لا يستلزم فهم الكلية والجزئية فضلا عن فهم التركيب . ثم لا يخفى ما في هذا الاستدلال من الاستدراك لان الكلية والجزئية لو سلم لزومهما لكان هذا كافيا في بيان المطلوب من غير احتياج إلى تكلف دعوى استلزامهما التركيب لأنهما أيضا أمران خارجان فتأمل . ( ميرزا محمد على ) ( 34 ) اى : لا من طرف التضمن ولا من طرف الالتزام . فان قلت : لم لم يتعرض المصنف لحالهما في الاستلزام وعدمه ؟ قلت : لظهور العلم بهما مما ذكره ، فإنه كما يجوز ان يكون بسيطا لا لازم له ، كذلك يجوز ان يكون مركبا وان يكون بسيطا له لازم ، كما ذكره المحشى فكان المصنف أحال حالهما إلى فهم المتعلم . ( عبد الرحيم ) ( 35 ) انما لم يقل : « واللفظ » كما عبر به البعض ، لئلا ينتقض حد المفرد المشار اليه بقوله : « والا فمفرد » بالألفاظ المهملة المستعملة من المشاهد الحاضر على وجه لا يفهم منها معنى أصلا وبالألفاظ الدالة على معانيها بحسب الطبع أو النقل فإنها لا تسمى في الاصطلاح الفاظا مفردة . ( محمد على ) ( 36 ) انما فسر بذلك ، دفعا لما ربما يتوهم من أن قسمة الموضوع مطلقا إلى المركب والمفرد غير جايز لان الدوال الأربع وهو قسم من الموضوع لا يتصف بالافراد والتركيب أصلا يعنى انه لم يجعل مطلق الموضوع مقسما للمركب والمفرد حتى يرد ما ذكر بل نوعا خاصا منه وهو اللفظ الموضوع وذلك بقرينة انه افرد البحث أولا عن أحوال اللفظ الموضوع حيث قال : « دلالة اللفظ » ، ولو سلم فاللفظ إذا اطلق يتبادر منه الفرد الأكمل . ثم المراد من الموضوع ، الموضوع لمعنى ، لعين ما ذكر فلا يرد أيضا ان اللفظ الموضوع لغرض التركيب لا يتصف بهما قط فكيف يصح قسمته مطلقا اليهما ؟ . ( محمد على ) ( 37 ) قوله ان أريد بجزء منه الدلالة على جزء معناه : يعنى بالدلالة : دلالة المطابقيّة كما قيد بذلك الكاتبي وغيره لا التضمنى والالتزامي خاصة ولا مجموع الثلاث ولا المطلق الشامل للثلاث ، اما الأولان فظاهر واما الثالث فقيل : لان المعتبر في تركيب اللفظ وافراده دلالة جزئه على جزء معناه المطابقي وعدم دلالته عليه خاصة لا دلالة جزئه على جزء معناه المطابقي أو التضمنى أو الالتزامي وعدم دلالته عليه وإلا لزم ان يكون اللفظ المركب من لفظين موضوعين بإزاء معنيين بسيطين أو بإزاء معنى مركب له لازم ذهني بسيط مركبا ومفردا معا فان جزئه يدل على جزء معناه المطابقي ولا يدل على جزء معناه التضمنى أو الالتزامي إذ المفروض ان كل واحد منهما بسيط لا جزء له ولا شك ان الدلالة على شئ فرع لوجود ذلك الشئ . واعترض عليه شارح الرسالة : بان غاية ذلك ان يكون اللفظ بالقياس إلى المعنى المطابقي مركبا وبالقياس إلى التضمنى أو الالتزامي مفردا ولا بأس بذلك كما أن اللفظ باعتبار معنيين مطابقيين يتصف بالافراد والتركيب ك « عبد اللّه » باعتبار معناه العلمي والإضافي وك « الحيوان الناطق » باعتبار معناه العلمي والوصفي فإذا جاز ذلك باعتبار معنيين مطابقيين فما ظنك بالمعنى المطابقي والتضمنى أو الالتزامي ؟