تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
حيث إنه يوصل إلى مطلوب تصوري فيسمى معرفا « 1 » أو مطلوب تصديقي فيسمى حجة « 2 »
شرح
المجهول التصوري كالحيوان الناطق الموصل إلى تصور الإنسان وأما المعلوم التصوري الذي لا يوصل إلى المجهول التصوري فلا يسمى معرفا والمنطقي لا يبحث عنه ( 79 ) كالأمور الجزئية المعلومة نحو : زيد وعمرو وأما الحجة فهي عبارة عن المعلوم التصديقي لكن لا مطلقا أيضا بل من حيث إنه يوصل إلى المجهول التصديقي كقولنا : « العالم متغير وكل متغير حادث » الموصل إلى التصديق بقولنا : « العالم حادث » وأما ما لا يوصل كقولنا : « النار حارة » مثلا ، فليس بحجة والمنطقي لا ينظر فيه بل يبحث عن المعرف والحجة من حيث إنهما كيف ينبغي أن يترتبا حتى يوصلا إلى المجهول ( 80 ) قوله « معرفا » : لأنه يعرف ويبين حال المجهول التصوري ( 81 ) قوله « حجة » : لأنها تصير سببا للغلبة على الخصم والحجة في اللغة الغلبة ، فهذا من قبيل تسمية السبب باسم المسبب ( 82 )
هامش
( 1 ) قوله فيسمى معرفا : وقد يسمى قولا شارحا أيضا ، اما « شارحا » فلشرحه ماهية الشيء وحقيقته واما « قولا » فلانه في الأغلب مركب والقول يرادفه ، كذا قال بعض المحققين في شرح الرسالة . وقال المحقق الشريف : وذلك لان الحد التام مركب قطعا والحد الناقص قد يكون مركبا وقد لا يكون عند من . من جوز الحد الناقص بالفصل وحده والرسم التام مركب قطعا والرسم النّاقص قد يكون مركبا وقد لا يكون عند من جوز الرسم الناقص بالخاصة وحده انتهى . وقد عرفت فيما سبق في تعريف النظر ان الحد الناقص والرسم الناقص إذا كانا بالفصل وحده والخاصة وحدها فهما وان كانا بحسب اللفظ مفردين لكنهما في الحقيقة مركبان فلا حاجة ح إلى التقييد بالأغلبية . اللهم الا ان يدعى : ان القول لا يطلق الا على المركب الذي يكون تركيبه ظاهرا فتأمل . ( ميرزا محمد على ) ( 2 ) قوله فيسمى حجة : الحجة في اللغة : الغلبة ، يقال : حجّ يحج إذا غلب ، ولفظ اللغة مأخوذ من لغى يلغى إذا لهج بالكلام وفي الصحاح ان أصلها : لغى أو لغو والهاء عوض وجمعها لغى مثل « برة » و « برى » ولغات أيضا وقال بعضهم : سمعت لغاتهم بفتح التاء وشبهها بالتاء التي يوقف عليها بالهاء والنسبة إليها لغوى . ( عبد الرحيم )