تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
والتحديد أي فعل الحد والبرهان أي : الطريق إلى الوقوف على الحق والعمل وهذا بالمقاصد أشبه .
شرح
مشتركا بينهما ( 78 ) فقد تم القياس وتبين لك المقدمات والأشكال والنتيجة فقوله : « وهو عكسه » أي : تكثير المقدمات إلى فوق وهو النتيجة كما مر وجهه . ( 79 ) قوله « والتحديد أي : فعل الحد » : يعني : أن المراد بالتحديد بيان أخذ الحد وكأن المراد المعرف مطلقا ( 80 ) للأشياء وذلك بأن يقال : إذا أردت تعريف ( 81 ) شيء فلا بد أن تضع ذلك الشيء وتطلب جميع ما هو أعم منه وتحمل عليه بواسطة أو بغيرها وتميز الذاتيات عن العرضيات بأن تعد ما هو بين الثبوت له وما يلزم من مجرد ارتفاعه ارتفاع نفس الماهية ذاتيا وما ليس كذلك عرضيا عاما وتطلب جميع ما هو مساو له فيميز [ ( فيتميز ] خ ل ) عندك الجنس من العرض العام والفصل من الخاصة ثم تركب أي قسم شئت من أقسام المعرف بعد اعتبار الشرائط المذكورة في باب المعرف . قوله « أي : الطريق إلى الوقوف على الحق » : أي : اليقين إن كان المطلوب علما نظريا ( 82 ) وإلى الوقوف عليه والعمل به إن كان علما عمليا كما يقال : إذا أردت الوصول إلى اليقين فلا بد أن تستعمل في الدليل بعد ملاحظة [ ( محافظة ] خ ل ) شرائط صحة الصورة أما الضروريات الست أو ما يحصل منها بصورة صحيحة وهيئة منتجة وتبالغ في التفحص عن ذلك حتى لا تشتبه بالمشهورات ( 83 ) أو المسلمات أو المشبهات ولا تذعن لشيء بمجرد حسن الظن به أو بمن تسمع منه حتى لا تقع في مضيق الخطابة ولا ترتبط بربقة التقليد . قوله « وهذا بالمقاصد أشبه » : أي : الأمر الثامن ( 84 ) أشبه بمقاصد الفن منه بالمقدمات ولذا ترى المتأخرين كصاحب « المطالع » يوردون ما سوى التحديد ( 85 ) في مباحث الحجة ولواحق القياس وأما التحديد فشأنه أن يذكر في مباحث المعرف . وقيل : هذا إشارة إلى العمل وكونه أشبه بالمقصود ظاهر بل المقصود من العلم العمل جعلنا الله وإياكم من الراسخين في الأمرين ( 86 ) ورزقنا بفضله وجوده سعادة الدارين بحق نبيه محمد ( ص ) خير البرية أجمعين وعترته الطاهرين إنه موفق ومعين . قد تمت النسخة المسماة ب « الحاشية في المنطق » من مؤلفات العالم المدقق والفاضل المحقق الآخوند « ملا عبد الله اليزدي » نور الله مضجعه وأسكنه بحبوحة جنته .
الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 123 | عبد الله بن شهاب الدين الحسين اليزدي