لهمّتهم المنحطّة وشيمتهم الراضية بأدون حظّه ، ذرهم يأكلوا ويتمتّعوا ويلههم الأمل فسوف يعلمون أفحسبوا أن يتركوا سدى ولم يعقب يومهم غدا هيهات هيهات إنّ أجل الله لآت . لكنّي بتسديد ربّي الذي لا يخلّي قلبي عن رميض ويرويه عن ينبوعه الذي لا يزال يفيض ولا يكاد يغيض من العاكفين بباب هذا العلم الشامخ والمختلفين بفنائه ومن الحاملين على كواهلهم . . . أعبائه و . . . إن حنت النفوس إلى معاهدها فإنّما حنيني إليه أو حامت ظباء الآمال حول مواردها فأملي وقف عليه ، كيف ولا يغني السهاء عن الذكاء والجزع عن الدرة البيضاء والسراب عن الشراب والقشور عن اللباب .
ولمّا كان جمع من الإخوان وزمرة من الخلّان يقرءون عندي الحاشية الجليلة التي علّقها على الحاشية الخفريّة ، العالم العامل الفاضل الكامل الحبر العلّامة زبدة المتكلّمين نخبة الفقهاء والمجتهدين جمال الدين الخوانساري ابن العلّامة الأفخم الحبر الأعظم الذي هو للأفاضل والأماثل فخر وزين ذي الرئاستين آقا حسين نوّر الله جمالهما وبهج الله بالهما ، علّقت عليها أوان المباحثة ما سنح بخاطري الفاتر وفكري القاصر ، عصمنا الله من الزلل وآمننا من الخطأ والخطل بمحمّد وآله خير من شربوا صوب الغمام ( عليهم الصلاة والسلام ) ما غرد العنادل وسجع في الآصال الحمام .
قوله - نوّر الله جماله - [ في ص 59 ] :
وأنت خبير - إلى آخره - .
أقول : لا فساد فيه .
أمّا أوّلا فلأنّ المستدلّ لما أحال تعدّد القدماء فكأنّه قال : المحدث الغير الحادث إمّا ممكن وهو محال لاستلزامه تعدّد الواجب بزعمهم ، وإمّا واجب الوجود بالذات وهو المطلوب والدليل برهانيّ ، وإن كان جدليّا فيقول