بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي تجلّى لعباده في كلامه وهم لا يبصرون ، وملأ بإملاء آياته أوعية آذانهم وهم لا يشعرون ، لا تنفد كلماته ولا تبيد ، ولو كانت البحار لها نقسا وصفحات السماوات طرسا والأغصان والأشواك طرّا يراعة والملائكة متظاهرين في الترقيم مع كمال الاستطاعة ، جلّت قدرته و . . .
حكمته .
والصلاة على كلماته التامّات الذين بهم يحقّ الحقّ القويم ويبطل الباطل ، وبوسائلهم ينال كلّ ممكن ما سمّي له في الكلام القديم ويوفّى قسطه في العاجل والآجل ، سيّما الكلمة الأتمّ والاسم الأعظم محمّد نبيّنا الخاتم صلّى الله عليه وآله وسلّم .
وبعد فالمحتاج إلى رحمة الله الباري الهادي ابن المهدي السبزواري حشرهما الله تعالى مع الأئمة الأخيار الهداة الأبرار يقول :
إنّ علم الكلام في هذه الأيّام وإن كان مطموس الأعلام مقلوع الخيام ثليل العرش قليل الأرش لم يبق من آثاره إلّا يباب دار ، بل جلامد قفار ، فإنّ أكثر أبناء الزمان قد فزعوا عن الحقّ إلى الأباطيل وعكفوا على الزخارف والتماثيل ، غايات حركاتهم واهية وعميّة ، أغراض طلباتهم وانية . . . فتبّا
الحاشية على حاشية الخفري على شرح القوشچي على التجريد — صفحة 249
مساهمون: ملا هادي السبزواري
ص٢٤٩