تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى للسيد الصدر — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
ونتيجة ذلك قيام علاقة التلازم في داخل إطار الحكم الواحد بين الوجوبات الضمنية فيه . وتعني علاقة التلازم هذه أنّه لا تمكن التجزئة في تلك الوجوبات أو التفكيك بينها ، بل إذا سقط أيّ واحد منها تحتّم سقوط الباقي نتيجة لذلك التلازم القائم بينها . ومثال ذلك : إذا وجب على الإنسان الوضوء - وهو مركّب من أجزاء عديدة كغسل الوجه وغسل اليمنى ، وغسل اليسرى ، ومسح الرأس ومسح القدمين - « 1 » فيتعلّق بكلّ جزء من تلك الأجزاء وجوب ضمنيّ بوصفه جزءا من الوضوء الواجب ، وفي هذه الحالة إذا تعذّر على الإنسان أن يغسل وجهه لآفة فيه ، وسقط - لأجل ذلك - الوجوب الضمنيّ المتعلّق بغسل الوجه ، كان من المحتّم أن يسقط وجوب سائر الأجزاء أيضا « 2 » ، فلا يبقى على الإنسان وجوب غسل يديه فقط ما دام قد تراجع عن غسل وجهه ؛ لأنّ تلك الوجوبات لا بدّ أن ينظر إليها بوصفها وجوبا واحدا متعلّقا بالعملية كلّها أي بالوضوء ، وهذا الوجوب إمّا أن يسقط كلّه أو يثبت كلّه ولا مجال للتفكيك . « 3 »
هامش
( 1 ) . قال تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ. ( 2 ) . لأنها وجوبات ضمنية متلازمة . ( 3 ) . لأنّ علاقتها التلازم في ما بينها .
التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى للسيد الصدر — صفحة 63 | السيد محمد علي الحسيني اللبناني