تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى للسيد الصدر — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
وعلى هذا الضوء نعرف الفرق بين ما إذا وجب الوضوء بوجوب استقلاليّ ، ووجب الدعاء بوجوب استقلاليّ آخر فتعذّر الوضوء ، وبين ما إذا وجب الوضوء فتعذّر جزء منه ، كغسل الوجه مثلا ، ففي الحالة الأولى لا يؤدّي تعذّر الوضوء إلّا إلى سقوط الوجوب الّذي كان متعلّقا به ، وأما وجوب الدعاء فيبقى ثابتا ؛ لأنّه وجوب مستقلّ غير مرتبط بوجوب الوضوء ، وفي الحالة الثانية حين يتعذّر غسل الوجه ويسقط وجوبه الضمنيّ يؤدّي ذلك إلى سقوط وجوب الوضوء ، وارتفاع سائر الوجوبات الضمنية . « 1 »
شرح
* أعتقد أنّ الكلام هنا ليس بحاجة لأيّ تدخل أو شرح ، بل المطلب واضح ، وخلاصته أنّ ما وصفناه بالوجوب الضمني المحتوي على الأجزاء الواجبة في الحكم الواحد علاقتها في ما بينها علاقة التلازم لا يمكن تفكيكها ، بل إذا سقط أيّ جزء منها تحتّم سقوط باقي الأجزاء ؛ لعلاقة التلازم القائمة في ما بينها ، أوضح المصنّف رحمه اللّه ذلك في المتن أيضا من خلال المثال ، والفرق بينه وجوب الوضوء ، وختم بالفرق بين الوجوب الاستقلاليّ والوجوب الضمني فلا حاجة للتكرار .
هامش
( 1 ) . لأنّ العلاقة هنا علاقة التلازم ، فإذا سقط أيّ من الواجبات الضمنية سقط الباقي .
التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى للسيد الصدر — صفحة 64 | السيد محمد علي الحسيني اللبناني