تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى للسيد الصدر — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
ويمكن الاعتراض على ذلك « 1 » بأنّ حكم الشارع بوجوب المقدّمة في هذه الحالة لا فائدة فيه ولا موجب له ؛ لأنّه إن أراد به إلزام المكلّف بالمقدّمة ، فهذا حاصل بدون حاجة إلى حكمه بوجوبها ، إذ بعد أن وجب الفعل المتوقّف عليها يدرك العقل مسؤولية المكلّف من هذه الناحية ، وإن أراد الشارع بذلك مطلبا آخر دعاه إلى الحكم بوجوب المقدّمة ، فلا نتعقّله ، وعلى هذا الأساس يعتبر حكم الشارع بوجوب المقدّمة لغوا فيستحيل ثبوته ، فضلا عن أن يكون ضروري الثبوت ، كما يدعيه القائل بالتلازم بين الشيء ووجوب مقدّمته . *
شرح
* لا يخفى عليك وإن كنت مبتدئا أنّ أيّ حكم من أحكام الشارع لا يكون إلّا من أجل مصلحة ، وهذا مبدأ الحكم ، لذا يستحيل على الشارع أن يحكم بحكم لغويّ . لذا اعترض المصنّف رحمه اللّه على القائلين والمؤمنين بقيام علاقة تلازم بين وجوب الشيء ووجوب مقدّمته في محلّه ، كما هو واضح وجليّ ؛ لما فيه من تحصيل الحاصل بدعوى الإلزام الشرعي بعد ما أدرك العقل مسؤولية المكلّف تجاه المقدّمة ، وبالتالي لا حكم جديد بالوجوب ، ولا تلازم كذلك لما ذكرناه ، انتهى .
هامش
( 1 ) . أي على أنّه كلّما حكم الشارع بوجوب فعل ، حكم عقيب ذلك مباشرة بوجوب مقدّماته شرعا .