النصّ النبويّ القائل : « رفع ما لا يعلمون » وموضوعه كلّ ما لا يعلم ، ودليل الاستصحاب هو النصّ القائل : « لا ينقض اليقين أبدا بالشكّ » وبالتدقيق في النصّين نلاحظ أنّ دليل الاستصحاب يلغي الشكّ ويفترض كأنّ اليقين باق على حاله ، فيرفع بذلك موضوع أصل البراءة .
ففي مثال وجوب الصوم ، لا يمكن أن نستند إلى أصل البراءة عن وجوب الصوم بعدم غروب الشمس بوصفه وجوبا مشكوكا ؛ لأنّ الاستصحاب يفترض هذا الوجوب معلوما ، فيكون دليل الاستصحاب حاكما على دليل البراءة ؛ لأنّه ينفي موضوع البراءة .
التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى للسيد الصدر — صفحة 140
مساهمون: السيد محمد علي الحسيني اللبناني
ص١٤٠